المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٤ - مسألة ٦ یجوز قراءة العزائم فی النوافل
[مسألة ٦: یجوز قراءة العزائم فی النوافل]
[١٤٩٨] مسألة ٦: یجوز قراءة العزائم فی النوافل (١) و إن وجبت بالعارض فیسجد بعد قراءة آیتها و هو فی الصلاة ثم یتمّها.
______________________________
مشروعیتها بغیر تلک السورة، فإنّ العبادة توقیفیة تحتاج مشروعیتها إلی ثبوت الأمر بها، و لم یحرز تعلق الأمر بالجامع علی الفرض، و کون الغالب فی هذا الباب أنّه من تعدد المطلوب، و إن کان مسلّماً، و لکنه لا یجدی إلّا الظن الذی لا اعتبار به، فلا جزم بالأمر بالفاقد. نعم، لا بأس بالإتیان به رجاءً.
(١) بلا خلاف، بل عن بعض دعوی الإجماع علیه، و یدلُّ علیه: قصور المقتضی للمنع فیها، فإنّ الأخبار الناهیة بأجمعها مختصة بالفریضة أو المکتوبة و لیس فیها ما یتضمن الإطلاق الشامل للنوافل، و مقتضی القاعدة حینئذ هو الجواز، و علیه فلو قرأ آیتها سجد و هو فی الصلاة و لا یضرّ بصحتها، إذ قادحیة مثل هذه الزیادة مختصة بالفریضة، لعدم الدلیل علی قدحها فی غیرها.
و ربما یستدل للحکم: بموثقة سماعة «قال: من قرأ اقْرَأ بِاسْمِ رَبّکَ فاذا ختمها فلیسجد إلی أن قال-: و لا تقرأ فی الفریضة، اقرأ فی التطوّع» «١». لکن الروایة مقطوعة لم تسند إلی الإمام (علیه السلام)، و من الجائز أن یکون ذلک فتوی سماعة نفسه، و إن کان یظن أنّه روایة عن الإمام (علیه السلام) لکن الجزم به مشکل بعد الاحتمال المزبور.
و قد عبّر عنها المحقق الهمدانی «٢» (قدس سره) و غیره بالمضمرة، لکنها لیست بمضمرة و لا مسندة، بل مقطوعة کما عرفت علی ما ذکره فی الوسائل و الحدائق «٣»
______________________________
(١) الوسائل ٦: ١٠٥/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٤٠ ح ٢.
(٢) مصباح الفقیه (الصلاة): ٢٩٤ السطر ٣٢.
(٣) الحدائق ٨: ١٥٢.