المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٢ - فصل فی القراءة
[فصل فی القراءة]
فصل فی القراءة یجب فی صلاة الصبح و الرکعتین الأولتین من سائر الفرائض قراءة سورة الحمد (١).
______________________________
(١) لا إشکال کما لا خلاف من أحد من المسلمین فی وجوب قراءة القرآن فی رکعتی الفجر، و کذا فی الرکعتین الأولتین من سائر الفرائض الثلاثیة و الرباعیة کما أُشیر إلیه فی الکتاب العزیز بقوله تعالی فَاقْرَؤُا مٰا تَیَسَّرَ مِنْهُ «١» الظاهر فی الوجوب بعد الاتفاق علی عدم الوجوب فی غیرها.
کما لا خلاف أیضاً فی تعین تلک القراءة فی سورة الحمد خاصة و قد قام علیه الإجماع و التسالم، بل إنّ نقله مستفیض، بل متواتر من الأصحاب، بل من سائر فرق المسلمین، إذ لم ینقل فیه خلاف معتدّ به، بل لعله یعدّ من الواضحات و الضروریات التی لا یعتریها شوب الاشکال.
و تدل علیه أیضاً: سیرة المتشرعة بل المسلمین، فانّ المعهود منهم و المتعارف بینهم خلفاً عن سلف الالتزام بقراءة فاتحة الکتاب فی الصلوات. و هذه السیرة و الالتزام منهم و إن لم تدل بمجرّدها علی الوجوب، لجواز الالتزام و المواظبة علی بعض المستحبات فی الصلاة، کالتزام الخاصة و جریان سیرتهم علی القنوت فیها، فإنّ السیرة عمل خارجی لا لسان له، إلّا أنّها بعد ضمّها بطائفة من الروایات المصرّحة ببطلان الصلاة الفاقدة للقراءة و إن لم یصرّح فیها بخصوص الحمد تدل علی الوجوب، فتلک تفسّر المراد من القراءة فی
______________________________
(١) المزمّل ٧٣: ٢٠.