المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤١ - مسألة ١٩ لو کان وظیفته الصلاة جالساً و أمکنه القیام حال الرکوع وجب ذلک
[مسألة ١٩: لو کان وظیفته الصلاة جالساً و أمکنه القیام حال الرکوع وجب ذلک]
[١٤٧٩] مسألة ١٩: لو کان وظیفته الصلاة جالساً و أمکنه القیام حال الرکوع وجب ذلک (١).
______________________________
و یستریح هنیئة فیذهب تعبه و تتجدد قواه، ثم یقوم إلی الرکعة الأُخری، فذاک العجز لا یکشف عن هذا العجز أبداً. فکیف یناط الانتقال إلی الجلوس بالعجز عن المشی، مع أنّ الاعتبار بالعجز عن القیام لیس إلّا کما أُنیط به فی الکتاب و السنّة علی ما مرّ سابقاً. و من هنا لم یحدد ذلک فی شیء من الأخبار بحدّ معیّن، و لم یجیبوا (علیهم السلام) عن السؤال عن التحدید إلّا بمثل قولهم (علیهم السلام): بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلیٰ نَفْسِهِ بَصِیرَةٌ، ذاک إلیه هو أعلم بنفسه، هو أعلم بما یطیقه، و غیر ذلک «١».
هذا مع أنّ ظاهر إطلاق الروایة أنّ العجز عن المشی مقدار تمام الصلاة إلی أن یفرغ یوجب الانتقال إلی الجلوس حتی و لو تمکن من المشی مقدار بعض الصلاة، و لیس الحکم کذلک جزماً، فإنّه لو تمکن من القیام فی بعض رکعات الصلاة وجب ذلک بلا إشکال کما سیجیء قریباً إن شاء اللّٰه تعالی، فتکون صلاته ملفّقة من القیام و الجلوس حسب اختلاف حاله عند کل رکعة.
فالإنصاف: أنّ الروایة مجملة المفاد غیر ظاهرة المراد، فلا تصلح للاعتماد بل یردّ علمها إلی أهله.
(١) هذه غیر مسألة الدوران بین مراعاة القیام فی أوّل الرکعة أو آخرها التی سیتعرض لها فی المسألة الآتیة، بل مفروض هذه المسألة التمکّن من القیام آناً ما قبل الرکوع، کی یکون رکوعه عن قیام، و لا ریب فی وجوب ذلک علیه، إذ لا سبیل للانتقال إلی الرکوع الجلوسی بعد فرض التمکن من الرکوع قائماً.
______________________________
(١) الوسائل ٥: ٤٩٤/ أبواب القیام ب ٦ ح ١، ٢.