المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ١٦ إذا تمکن من القیام لکن لم یتمکن من الرکوع قائماً جلس
[مسألة ١٦: إذا تمکن من القیام لکن لم یتمکن من الرکوع قائماً جلس]
[١٤٧٦] مسألة ١٦: إذا تمکن من القیام لکن لم یتمکن من الرکوع قائماً جلس و رکع جالساً (١)
______________________________
لکنک عرفت آنفاً أنّه لا دلیل علیه، فانّ من البدیهی خروج الإیماء عن مفهوم الرکوع و السجود، فلا بدّ فی بدلیته عنهما من إقامة الدلیل، و هو مختص بالإیماء بالرأس أو بالعین، و أمّا الإیماء بسائر الأعضاء، فلا دلیل علیه.
و من ثم کان العاجز عن البدل المزبور غیر قادر علی الرکوع و السجود رأساً فیکون کفاقد الطهورین، حیث إنّ الرکوع و السجود کالطهارة من المقوّمات الدخیلة فی صدق الماهیة، کما یکشف عنه حدیث التثلیث «١»، فلو قلنا بسقوط الصلاة عن فاقد الطهورین قلنا بسقوطها فی المقام أیضاً، لوحدة المناط و قضائها بعد ذلک، و إن کان الأحوط الجمع بین القضاء و بین أن یأتی فی الوقت بالمقدور من أجزاء الصلاة.
(١) لا ریب أنّ من تمکن من القیام لا تسوغ له الصلاة جالساً لقوله (علیه السلام): «إذا قوی فلیقم» «٢»، و أمّا إذا تمکن منه و عجز عن الرکوع قائماً فقد ذکر (قدس سره) أنّه یجلس و یرکع جالساً. و هذا و إن لم یرد به نص بالخصوص لکنه مطابق للقاعدة، فإنّ الرکوع الجلوسی رکوع حقیقة و لا تنتقل الوظیفة إلی الإیماء إلّا بعد العجز عن الرکوع الحقیقی، فأدلّة الإیماء غیر شاملة للمقام و المفروض العجز عن الرکوع القیامی، فتتعیّن الوظیفة فی الرکوع جالساً «٣».
______________________________
(١) الوسائل ٦: ٣١٠/ أبواب الرکوع ب ٩ ح ١.
(٢) الوسائل ٥: ٤٩٥/ أبواب القیام ب ٦ ح ٣.
(٣) و لکنّه یشکل بظهور دلیل البدلیة فی کون الإیماء بدلًا عن الرکوع الذی هو وظیفته الشرعیة حسب حالته الفعلیة إن قائماً أو جالساً، لا عن طبیعی الرکوع، فمن یصلی قائماً إنّما یومی فیما إذا کان عاجزاً عمّا لو کان قادراً علیه فی هذه الحالة لفعل و هو الرکوع القیامی دون الجلوسی، کیف و هو وظیفة العاجز عن القیام و هذا قادر علیه حسب الفرض و من ثمّ یومئ العاری قائماً و لا یرکع جالساً، و هکذا الحال فی من یصلی جالساً، و حیث إنّه موظّف فی مفروض المسألة بالرکوع القیامی و قد عجز عنه فلا جرم ینتقل إلی الإیماء کما صرّح (دام ظلّه) بذلک فی تعلیقته الشریفة علی المسألة الثانیة من مبحث الرکوع و کذا فی بحثه الشریف هناک علی ما ضبطناه عنه فی شرح العروة ١٥: ٢٨ و صرّح (دام ظلّه) به أیضاً فی المنهاج، المسألة ٥٩٣ و فی المسائل المنتخبة، المسألة ٢٩٢ و لم أعثر عاجلًا علی موافق له.