المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠١ - مسألة ١٤ القیام الاضطراری بأقسامه من کونه مع الانحناء أو المیل إلی أحد الجانبین
[مسألة ١٤: القیام الاضطراری بأقسامه من کونه مع الانحناء أو المیل إلی أحد الجانبین]
[١٤٧٤] مسألة ١٤: القیام الاضطراری بأقسامه من کونه مع الانحناء أو المیل إلی أحد الجانبین أو مع الاعتماد أو مع عدم الاستقرار، أو مع التفریج الفاحش بین الرجلین [١] مقدّم علی الجلوس (١).
______________________________
(١) تعرّض (قدس سره) لصور الدوران بین ترک القیام رأساً، بأن یصلی جالساً، و بین الإتیان بالقیام الاضطراری الفاقد لأحد الأُمور المعتبرة فیه من الانتصاب أو الاستقلال أو الاستقرار، أو عدم التفریج، ثم تعرض (قدس سره) لصور الدوران بین ترک أحد هذه الأُمور.
فنقول: قد ذکرنا فی بحث مکان المصلی «١» أنّه إذا دار الأمر بین ترک أحد جزأین أو أحد شرطین، أو واحداً من الجزء أو الشرط، لم یکن ذلک داخلًا فی باب التزاحم لیلاحظ مرجّحات هذا الباب من الأهمیة أو محتملها، لأنّ الضابط فی ذاک الباب العجز عن امتثال تکلیفین نفسیین استقلالیین، و أمّا فی المقام فلیس إلّا أمر وحدانی متعلق بالمرکب من عدة أجزاء و شرائط.
بل المقام داخل فی باب التعارض، فانّ ذاک الأمر المتعلق بالمرکب ساقط لدی العجز عن الإتیان بتمام متعلقه کما هو الفرض بالضرورة، إذ المرکب ینتفی بانتفاء أحد أجزائه، فمقتضی القاعدة حینئذ سقوط التکلیف رأساً، غیر أنّا فی خصوص باب الصلاة علمنا من الخارج أنّها لا تسقط بحال، فنقطع من أجله بتعلق أمر جدید بالباقی من الأجزاء و الشرائط الممکنة، لکن متعلقه مجهول و أنّه المؤلف من هذا الجزء أو الشرط أو من ذاک، فلا محالة یقع التعارض بین دلیلی ما یتعذر الجمع بینهما من جزء أو شرط.
______________________________
[١] مع صدق القیام معه، و الّا فالجلوس یتقدم علیه علی الأظهر.
______________________________
(١) شرح العروة ١٣: ٧٤.