المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٦ - فصل فی القیام
و إذا کبّر ثم شکّ فی کونه تکبیرة الإحرام أو تکبیر الرکوع بنی علی أنّه للإحرام (١).
[فصل فی القیام]
فصل فی القیام و هو أقسام: إمّا رکن و هو القیام حال تکبیرة الإحرام (٢)، و القیام المتصل بالرکوع، بمعنی أن یکون الرکوع عن قیام، فلو کبّر للإحرام جالساً أو فی
______________________________
و أمّا ما أفاده (قدس سره) من أنّ الأحوط إبطالها بأحد المنافیات ثم استئنافها فعجیب، إذ کیف یکون الإبطال موافقاً للاحتیاط مع احتمال صحة الصلاة کما هو المختار علی ما عرفت و البناء علی حرمة قطع الفریضة کما علیه المشهور. فهذا الاحتیاط و إن أُحرز معه صحة الصلاة لکنه مخالف للاحتیاط من جهة أُخری، لاحتمال ارتکاب الحرام من أجل قطع الفریضة، بل إنّ سبیل الاحتیاط فی المقام الإتیان بتکبیرة اخری رجاءً بقصد أنّه إن کانت الأُولی باطلة فالافتتاح یقع بهذه و إلّا فتقع ذکراً. و مثل هذه الزیادة المأتی بها بقصد القربة المطلقة لا بقصد الجزئیة غیر مشمولة لأدلّة الزیادة العمدیة المبطلة، لاختصاصها بما إذا أتی بها بنیّة جزمیّة لا بقصد الرجاء کما عرفت سابقاً.
(١) و الوجه فیه ظاهر، إذ مرجع الشک حینئذ إلی الشک فی وجود القراءة و حیث إنّه فی المحل لزم الاعتناء به عملًا بالاستصحاب و قاعدة الشک فی المحل.
(٢) لا ریب فی وجوب القیام فی الصلاة فی الجملة کتاباً و سنّة.
أمّا الکتاب: فقوله تعالی الَّذِینَ یَذْکُرُونَ اللّٰهَ قِیٰاماً وَ قُعُوداً ... إلخ «١» بضمیمة ما ورد فی تفسیره «٢» من أنّ الذکر هو الصلاة، و القیام فیها وظیفة الأصحّاء، کما
______________________________
(١) آل عمران ٣: ١٩١.
(٢) الوسائل ٥: ٤٨١/ أبواب القیام ب ١ ح ١.