المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٧ - مسألة ٦ من لم یعرفها یجب علیه أن یتعلّم
[مسألة ٦: من لم یعرفها یجب علیه أن یتعلّم]
[١٤٥٠] مسألة ٦: من لم یعرفها یجب علیه أن یتعلّم (١)
______________________________
و یؤیدها: روایات اخری بهذا العنوان لا تخفی علی المراجع، فلا إشکال فی الحکم و أنّه لا بدّ فی الامتثال من التکلم بهذه الأُمور علی نحو یسمع نفسه «١» إما تحقیقاً، أو تقدیراً کما فی الأصم لعارض، أو کان هناک مانع عن سماع الصوت.
(١) مراده (قدس سره) من عدم المعرفة بقرینة ذکر الملحون و غیر القادر فیما بعد، من لم یعرفها صحیحة سواء لم یعرفها أصلًا، أو لم یعرف الصحیح منها.
ثم إنّ الوجوب فی المقام لیس غیریاً شرعیاً مقدمة لوجود الصحیح، و لا علمیاً عقلیاً مقدمة لإحراز الامتثال الواجب بحکم العقل، بل هو من صغریات وجوب تعلم الأحکام المردد بین کونه واجباً نفسیاً أو طریقیاً أو غیرهما، و قد وردت فیه النصوص من قوله (علیه السلام): «هلّا تعلّمت» «٢» و من آیة الذکر «٣» و غیرهما، حسبما تعرّضنا له فی الأُصول فی خاتمة البراءة مستقصی «٤»، فإنّ الکبری المبحوث عنها هناک أعم من تعلم نفس الأحکام أو موضوعاتها المتلقاة من قبل الشارع التی عهدة بیانها علیه، و لا بدّ من الرجوع إلیه فی معرفتها و کیفیاتها کما فی المقام فی قبال الموضوعات العرفیة الموکول معرفتها إلی العرف.
و ممّا ذکرنا یظهر أنّ وجوب التعلم فی المقام و غیره ثابت حتی قبل دخول
______________________________
(١) ما ذکره (دام ظله) فی المقام هو المطابق لما سیجیء فی مبحث القراءة المسألة (٢٧) و لما أورده فی منهاجه المسألة (٦٢٠) و لکنه مخالف لما جاء فی تعلیقته الشریفة علی المقام فلاحظ.
(٢) البحار ٢: ٢٩، ١٨٠.
(٣) النحل ١٦: ٤٣.
(٤) مصباح الأُصول ٢: ٤٩٣، ٤٩٥.