نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٣١ - تقسيم المقدمة الى داخلية و خارجية
و على هذا ( فتكون ) الاجزاء ( واجبة بعين وجوبه ) أى وجوب الكل ( و ) تكون ( مبعوثا اليها بنفس الامر الباعث اليه ) لكونهما شيئا واحدا كما هو المفروض , فاذا كانت الاجزاء واجبة بالوجوب النفسى المتوجه الى الكل ( فلا تكاد تكون ( الاجزاء ( واجبة ) بوجوب آخر غير مقدمى ( لامتناع اجتماع المثلين ) اعنى اجتماع الوجوب النفسى و الغيرى فى الجزء .
( و ) ان قلت : لا مانع من اجتماع المثلين ( لو قيل بكفاية تعدد الجهة و جواز اجتماع الامر و النهى معه ) أى مع تعدد الجهة , فاجتماع المثلين كاجتماع الامر و النهى , فمن يقول بجواز اجتماعهما فى ظرف تعدد الجهة جاز له أن يقول بجواز اجتماع الوجهين أيضا فيما اذا تعددت الجهة . و حيث أن فى الجزء تعدد الجهات من كونه مقدمة للكل و كون الكل منطبقا عليه أمكن القول بوجوبه الغيرى و النفسى .
قلت : لا يفيد هذا فيما نحن فيه و لو قلنا بجواز الاجتماع مع تعدد الجهة ( لعدم تعددها ) أى الجهة ( ههنا ) فى الجزء ( لان الواجب بالوجوب الغيرى لو كان ) فمصبه ( انما هو نفس الاجزاء لا عنوان مقدميتها ) لان المقدمية علة للوجوب لا أن الوجوب منصب على المقدمية . و من البديهى أن الوجوب النفسى أيضا مصبه نفس الجزء فلم يتعدد محل الوجوب و الجهة المصححة للاجتماع .
( و ) الحاصل : انه كما أن الواجب بالوجوب النفسى نفس الجزء كذلك الواجب بالوجوب الغيرى , و ليس الواجب بالوجوب الغيرى عنوان ( التوسل بها الى المركب المأمور به ) كما توهم ( ضرورة أن الواجب بهذا الوجوب ( الغيرى ( ما كان ) أى الشى الذى كان ( بالحمل الشائع مقدمة لانه المتوقف عليه ) الواجب النفسى و هو نفس المقدمة ( لا عنوانها ) حتى يتعدد جهة الوجوب .
( نعم يكون هذا العنوان ) أى المقدمية ( علة لترشح الوجوب على المعنون (