نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٠٧ - الاتيان بالمأمور به يجزى عن التعبد به ثانيا
الامر الواقعى و عدمها .
كان الكلام فى الموضع الاول أن الاتيان بالمأمور به الواقعى بل بالامر الاضطرارى أو الظاهرى أيضا يجزى عن التعبد به ثانيا , و الان يكون البحث فى بيان كفاية كل من الاضطرارى و الظاهرى عن الامر الواقعى و عدمها , و الظاهر كفايتهما كما قال المصنف صاحب الكفاية .
( الظاهر أيضا يجزى عن التعبد ثانيا , لاستقلال العقل بأنه لا مجال مع موافقة الامر باتيان المأمور به على وجهه لاقتضاء التعبد ثانيا . (
( نعم لا يبعد أن يقال : بأنه يكون للعبد تبديل الامتثال و التعبد ثانيا بدلا عن التعبد به أولا لا منضما اليه ) حتى يكون امتثالان ( كما أشرنا اليه ) أى الا جواز تبديل الامتثال فى المسألة السابقة فى التنبيه المذكور فى المبحث الثامن .
( و ذلك ) التبديل انما يجوز ( فيما علم ) من الخارج أن مجرد امتثاله , أى امتثال الامر ( لا يكون علة تامة لحصول الغرض ) أو على نحو آخر بحيث لا يمكن تبديله ( و ان كان ) وصلة , أى لا يكون الفعل علة تامة و ان كان ( وافيا به ) أى بالغرض ( لو اكتفى به ) و لم يبدله بغيره ( كما اذا أتى ) العبد ( بماء أمر به مولاه ليشربه فلم يشربه ) أى لم يشربه المولى ( بعد فان الامر بحقيقته و ملاكه ) عطف بيان ( لم يسقط بعد ) لبقاء الملاك , و هو الغرض الداعى الى الامر كرفع العطش مثلا فى المثال .
( و لذا ) ذكرنا من بقاء الملاك و عدم سقوط حقيقة الامر ( لو أهرق الماء و اطلع عليه العبد وجب عليه اتيانه ثانيا ) و يكون حال العبد بعد الاهراق فى وجوب الاتيان ( كما اذا لم يأت به أولا , ضرورة بقاء طلبه ) أى طلب المولى للماء ( ما لم يحصل غرضه ) و هو رفع العطش ( الداعى اليه ) أى الى الامر ( و الا ) فلو سقط الارم مع بقاء الغرض ( لما أوجب ) الغرض ( حدوثه ) اذ