نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٩٤ - مبحث الاجزاء
بمعنى المستكشف بالتأمل ( أن المراد من ) كلمة ( وجهه فى العنوان ) المتقدم ( هو النهج الذى ينبغى ) بحسب اللزوم ( أن يؤتى به ) أى بالمأمور به ( على ذلك النهج شرعا ) أى على نحو اعتبر الشارع أجزاءه و شرائطه مما اعتبره فى المأمور به مقوما له ( عقلا . (
( مثل أن يأتى به بقصد التقرب فى العبادة ) لما تقدم و قلنا بأن قصد التقرب لا يمكن أخذه فى المأمور به ( لا ) ان المراد بكلمة وجهه ( خصوص الكيفية المعتبرة فى المأمور به شرعا ) فقط بحيث لا يشمل الخصوصيات العقلية ( فانه ( علة لقوله (( لا خصوص )) الخ ( عليه ) أى على أن يكون المراد بوجهه خصوص الكيفيات الشرعية ( يكون ) قيد ( على وجهه قيدا توضيحيا ) فيكون تأكيدا بخلاف ما لو كان قيد على وجهه أعم لانه يكون حينئذ تأسيسا و التأسيس خير من التأكيد .
وجه ذلك أى وجه كونه تأسيسا هو أن ذكر المأمور به يشمل القيود الشرعية فلو كان قيد على وجهه لافادة هذا فقط كان مستغنى عنه , بخلاف القيود العقلية فان ذكر المأمور به لا يغنى عنها ( و هو ) أى كون القيد توضيحيا ( بعيد ) لا يصار اليه بدون الضرورة ( مع أنه ) بناءا على كون المراد من القيد الكيفيات الشرعية فقط ( يلزم ) محذور آخر و هو ( خروج التعبديات عن حريم ) هذا ( النزاع ) الواقع فى الاجزاء ( بناء على ) المذهب ( المختار كما تقدم من أن قصد القربة يكون من كيفيات الاطاعة عقلا لا من قيود المأمور به شرعا ) و ذلك لان الاتى بالمأمور به العبادى مع جميع الاجزاء و الشرائط الشرعية يصدق فى حقه أنه أتى بالمأمور به على وجهه , مع أن هذا لا يقتضى الاجزاء قطعا اذا كان بدون قصد التقرب , و اذا لم يكن مقتضيا للاجزاء اجماعا لا معنى لكونه محل النزاع بين القوم فى الاجزاء و عدمه .
قوله (( و لا الوجه )) عطف على قوله (( لا خصوص الكيفية )) الخ , يعنى ليس