نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٠٠ - المراد من الاقتضاء الاقتضاء بالعلية
الواقعى , فحالهما فى موردهما حال الوضوء الواقعى فى مورده ( و ) الاتيان بالمأمور به ( بالامر الاضطرارى أو الظاهرى الجعلى ) يكفى ( فيسقط به ) أى بهذا الاتيان ( القضاء . (
( تنبيه ) ثم عبر المصنف (( ره )) فى الاول بقوله ( فيسقط به التقيد ثانيا ) و فى الثانى بقوله ( فيسقط به القضاء ) مع أن سقوط التعبد و القضاء مشترك بينهما لان الكلام فى الاول كان فى كفاية الاتيان بالامر عن نفسه , و من المعلوم أنه لو أتى المكلف بالمأمور به سقط الغرض الباعث على الامر , و بسقوط الغرض يسقط الامر , و اذا سقط الامر لم يكن مجال لاعادة الفعل الا بالتعبد ثانيا , و المفروض أن الغرض حاصل فلا تعبد ثانيا . و حيث لم يكن التعبد الثانى لم يكن مجال للقضاء أصلا , اذ القضاء فرع التعبد الذى هو فرع لبقاء الغرض , فالحاصل أنه مع ذكر سقوط التعبد لا يحتاج الى ذكر سقوط القضاء , هذا وجه الاول . .
و أما وجه الثانى فلان الكلام فى كفاية الامر غير الواقعى عن الامر الواقعى و معلوم أن الكفاية ليست لاجل حصول الغرض بالتمام و الا لكان واجبا تخييرا من أول الامر بين الواقعى و غيره , و حين لم يمكن استيفاء الغرض فى حال لضرورة و حالة التكليف بالظاهر فلو كان هناك شى لكان عبارة عن القضاء الذى يكون أعم من القضاء و الاعادة . و أما التعبد ثانيا فلغو محض , لانه مع التمكن من الاتيان بالمأمور به فى الوقت و عدم حصول الغرض كانت الاعادة بالامر الاول و معهما أى مع الامرين الاول و الثانى فى خارج الوقت كان قضاء لعدم حصول الغرض و مع حصول الغرض لم تكن اعادة و لا قضاء .
فتحصل من جميع ما قلناه أنه لا مجال للتعبد الثانى فى مقام الامر الاضطرارى و الظاهرى .
فتبين و ظهر لكم مما قلنا أن الاختلاف بين علماء الاصول فيما عنه الكفاية