نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٧٩ - تصور الامرين لدفع المحذورات
القول فى تصور الامرين لدفع المحذورات و الجواب عنه
قوله ( ان قلت : نعم لكن هذا اذا كان اعتباره فى المأمور به بأمر واحد , و أما اذا كان بأمرين ) الخ .
حاصل كلامه (( ره )) هو : أنه وجود المحذورات و الموانع التى ذكرتموها يكون اذا كان فى المقام أمر واحد , و أما اذا أمكن أن نتصور أمرين من قبل الشارع توجه أحدهما بالصلاة بدون داعى الامر و الثانى توجه بالصلاة مع داعى الامر فلا تجى المحذورات أصلا , فللامر أن يتوسل بأمرين فى الوصلة الى تمام غرضه و مقصده بلا تبيعة .
قوله ( قلت : مضافا الى القطع بأنه ليس فى العبادات الا أمر واحد ) الخ .
حاصل جوابه (( ره )) : انا نقطع بأنه ليس فى العبادات و غير العبادات من الواجبات كدفن الميت مثلا و المستحبات كغسل الجمعة الا أمر واحد يدور المثوبة بامتثاله و العقوبة بتركه .
و ثانيا ( ان الامر الاول ان كان يسقط بمجرد موافقته و لو لم يقصد به الامتثال - كما هو قضية الامر الثانى - فلا يبقى مجال لموافقة الثانى مع موافقة الاول بدون قصد امتثاله , فلا يتوسل الامر الى غرضه بهذه الحلية و الوسيلة , و ان لم يكد يسقط بذلك ) أى بذلك الامتثال ( فلا يكاد يكون له وجه ) لعدم السقوط ( الا عدم حصول غرضه بذلك ) أى بذلك الامتثال ( من أمره لاستحالة سقوطه ( أى سقوط الامر ( مع عدم حصوله ) أى حصول الغرض ( و الا لما كان موجبا لحدوثه ) أى لو كان الامتثال و الغرض حاصلان لما كان وجه لحدوث الامر ثانيا لحصول الغرض و ارتفاع الموضوع للطلب .
قوله ( و عليه ) أى بناء على عدم حصول الغرض بتعدد الامر و حصول