نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٥٠ - الثمرة بين القول بثبوت الحقائق الشرعية و عدم ثبوتها
( و مع الغض ) أى و مع الغض عن هذا الاحتمال ( فالاتصاف أن منع حصوله فى زمان الشارع فى لسانه و لسان تابعية مكابرة ) أى حصول الحقائق الشرعية فى الزمان الشارع منضما مع زمان تابعية مكابرة . نعم حصول الحقائق الشرعية فى خصوص زمانه ممنوع .
( فتأمل ) لعل وجه التأمل هو أن غاية ما ثبت هو ثبوت الحقائق فى زمان المتشرعة و التابعين لا زمان الشارع كما هو المدعى , نقول المهم هو ثبوت المعانى الشرعية لهذه الالفاظ , و هو يحصل بما ذكر , فعلى هذا مغايرة العنوان و مصب أدلة الطرفين بعد حصول النتيجة غير ضائر , لان المراد حصول المعانى الشرعية من هذه الالفاظ عند التكلم بها أى نحو حصل .
الثمرة بين القول بثبوت الحقائق الشرعية و عدم ثبوتها
قوله ( و أما الثمرة بين القولين ) الخ أى ثمرة قول القائل بثبوت الحقائق الشرعية و بين عدم ثبوته يحصل فيما اذا قلنا ثبوت الحقيقة الشرعية نحمل على ثبوت الالفاظ الواقعة فى لسان الشارع بلا قرينة على معانيها الشرعية بلا تأمل و على معانيها اللغوية فى صورة عدم الثبوت . مثلا اذا رأينا كلاما من الشارع فى الايات الشريفة مثل ﴿ أقيموا الصلاة ﴾ أو ﴿ آتوا الزكاة ﴾ أو ﴿ و لله على الناس حج البيت ﴾ و أشباهها يحمل على المعهود و المعمول فى زمانه و زمان تابعية على الثبوت و لا يحمل على المعانى المعهودة على تقدير عدم ثبوت الحقائق بل يحمل على المعانى اللغوية .
هذا فيما علم تأخر الاستعمال ( و فيما اذا جهل التاريخ ) أى فى مورد جهل التاريخ . و هذا يتصور بصور :
تارة - لا يعلم تاريخ النقل و الاستعمال - بمعنى ان كلاهما مجهولان , مثلا