نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٦٢ - اشارة الى مسألة الاقل و الاكثر لتوضيح المطلب
الشارع لنا (( الصلاة هى ما تنهى عن الفحشاء و المنكر )) أو (( الصلاة هى عبارة عن ما هو معراج المؤمن )) ثم عدم شى فيها كالجزء و غيره شككنا أن هذه الصلاة بعد فقدان جزء منهما أيضا تنهى عن الفحشاء أم لا , فلا جرم هذا شك لصدق الاسم و مع الشك فى أصل التسمية كيف يتمسك بالاطلاق فى دفع المشكوك فبان أن المكلف بعد شكه فى أصل التسمية لا يجوز له التمسك بالاطلاق .
هذا على القول بأن الالفاظ فى العبادات و المعاملات موضوعات للصحيح منها , و أما على قول القائل بالاعم قالوا بجواز التمسك بالبراءة فى مشكوك الجزئية و الشرطية , لان المسمى محرز عنده و انما المشكوك هو التكليف الزائد و مجراه البراءة .
لكن أقول : فيه تأمل , لان الاعمى أيضا فى هذا الحال لا يكون المسمى وجوده محرزا عنده , و مع الشك فى أصل المسمى لا يجوز له التمسك باطلاق الخطاب أيضا كالصحيحى . فتبصر .
اشارة الى مسألة الاقل و الاكثر لتوضيح المطلب
و لا بأس لنا بالاشارة الى مسألة الاقل و الاكثر لتوضيح المقام و لاستفادة الخاص و العام , فأقول : الشك قد يكون فى أصل التكليف هذا نحو ما اذا شك فى وجوبا الدعاء عند روية الهلال لا شك فى أنه يكون مجرى للبراءة , و قد يكون الشك فى المكلف به مع العلم بأصل التكليف , و هذا يكون على قسمين :
( الاول ) أن يكون المكلف به مرددا بين المتباينين , كما لو شك المكلف فى يوم الجمعة أن تكليفه هو الاتيان بصلاة الظهر أو الجمعة , فلا شك بأنه يجب عليه الاتيان بكلتيهما لانه مجرى الاشتغال .
( الثانى ) أن يكون المكلف به مردد بين الاقل و الاكثر , و هو الذى أقله