نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٠٣ - الاتيان بالمأمور به يجزى عن التعبد به ثانيا
يأت به أولا , و القائل بعدم التبعية يقول بوحدة المطلوب و ان صيغة (( افعل )) لا تدل الا على الاتيان بالمأمور به داخل الوقت فقط ( بخلاف هذه المسألة ) أى مسأله الاجزاء ( فانه ) أى البحث ( كما عرفت ) سابقا ( فى أن الاتيان بالمأمور به ) سواء كان على تعدد المطلوب أو على نحو وحدة المطلوب ( يجزى عقلا عن اتيانه ثانيا ) فبعد الاتيان الاول لا يجب اتيان آخر ( أداء أو قضاء ) فى خارجه ( أولا يجزى ) فيجب الاتيان ثانيا .
و قال صاحب التقريرات (( ره )) فى التقريرات ما هذا لفظه : و أما الفرق بين هذه المسألة و بين مسألة تبعية القضاء للاداء فلا يكاد يخفى , اذ من المعلوم أن المراد من القضاء فى المقام هو الاتيان بالفعل ثانيا سواء كان فى الوقت أو فى خارجه بعد الاتيان به أولا فى الوقت , و المراد منه فى تلك المسألة هو الاتيان بالفعل الفائت فى الوقت , فما أبعد احدى المسألتين من الاخرى , انتهى موضع الحاجة .
و بتمام ما قلناه ظهر لك افتراق المباحث الثلاثة ( فلا علقة بين المسألة ( الاجزائية ( و ) بين ( المسألتين ) مسألة المرة و مسألة تبعية القضاء للاداء ( أصلا . (
الاتيان بالمأمور به يجزى عن التعبد به ثانيا
( اذا عرفت هذه الامور ) الاربعة ( فتحقيق المقام ) فى الاجزاء و عدمه يستدعى البحث و الكلام فى موضعين :
الموضع ( الاول ) فى بيان كفاية كل ما أتى به من الواقعى و الاضطرارى و الظاهرى عن أمر نفسه , و بذلك يسقط الغرض و بسقوط الغرض لا مجال للتعبد ثانيا , فنقول :
( ان الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعى بل بالامر الاضطرارى أو الظاهرى