نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٨٥ - استحالة استعمال اللفظ المشترك لحدوث المعنيين
قوله ( و عدم صحة السلب بالنسبة الى المعنيين أو أكثر ) الخ , فمن عدم صحة سلب لفظ (( القرء )) مثلا عن كل من الطهر و الحيض يعرف أنه حقيقة فى كل منهما و الا لصح سلبه عنهما . و هذا أيضا يكون دليلا لحقيقة اللفظ فى المعنيين .
استعمال اللفظ المشترك محال لحدوث المعنيين على زعم البغض
قوله ( و ان أحاله بعض لاخلاله بالتفهيم المقصود من الوضع لخفاء القرائن ( الخ .
حاصل كلامه (( ره )) هو أن استعمال اللفظ المشترك محال لحدوث المانعين على زعم بعض :
( الاول ) اخلاله بالتفهيم المقصود من الوضع , لانه اذا استعمل المستعمل لفظا له معنيان و لم يأت بقرينة مفهمة لمقصده لم يفهم المخاطب مقصوده من ذكر هذا اللفظ . مثلا لو قال (( لى عين )) لم يعرف المخاطب للمتكلم أراد عين ذهب أم فضة أم جارية أم غيرها من معانى العين , فينحل استعماله بالتفهيم المقصود من اللفظ و لذا استعماله محال .
( الثانى ) ان المتكلم لو استعمل و اتكل على القرينة يلزم التطويل بلا طائل أى بلا فائدة , و لذا يترك المتكلم استعمال اللفظ المشترك حتى يستخلص من المحذورين .
فأجاب عنهما بقوله ( لمنع الاخلال أو لا لامكان الاتكال على القرائن الواضحة ( مثل أن يقول رأيت عينا جارية أو عينا باكية أو عين ذهب و هكذا .
قوله ( و منع كونه مخلا بالحكمة ثانيا لتعلق الغرض بالاجمال احيانا , كما ان استعمال المشترك فى القرائن ليس بمحال كما توهم لاجل لزوم التطويل بلا طائل مع الاتكال على القرائن و الاجمال فى المقال لو لا الاتكال عليها - أى على