نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٩٩ - ما يراد من المشتق فى محل النزاع
القسم من الجوامد أيضا محل النزاع كما يشهد به )) الخ , فعلمت من نقلنا لكلمات الفحول من العلماء أن النزاع واقع فى مثل الجوامد المذكورة .
قوله ( فعلية كلما كان مفهومه منتزعا عن الذات بملاحظة اتصافها ) أى الذات ( بصفات خارجة عن الذات كانت عرضا ) كالبياض ( أو عرضيا كالزوجية و الرقية و الحرية و غيرها من الاعتبارات كان محل النزاع و ان كان جامدا ) و هذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات و الذاتيات كالانسانية و الناطقية ( فانه لا نزاع فى كونه حقيقة فى خصوص ما اذا كانت الذات باقية بذاتياتها ) .
( ثانيها ) أى الثانى من الامور ( قد عرفت أنه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات , الا أنه ربما يشكل بعدم امكان جريانه فى اسم الزمان , لان الذات فيه و هو بنفسه ينقضى و ينصرم فكيف يمكن أن يقع النزاع فى أن الوصف الجارى عليه ) أى على الزمان ( حقيقة فى خصوص المتلبس بالمبدأ فى الحال أو فيما يعم المتلبس بالمبدأ فى المضى . (
( و يمكن حل الاشكال ) و بعبارة أوضح : ان الزمان عبارة عن شى يوجد و ينعدم , مثلا الدقيقة الموجودة من أول يوم الجمعة وجدت ثم عدمت و أتى بدقيقة ثانية , ثم الدقيقة الثانية وجدت و عدمت و هكذا الى آخر الزمان المتصور فعلى هذا كل زمان فرض وقوع شى فيه وجد و عدم , فما بقى شى حتى يقال مثلا مقتل اسم لزمان وقوع قتل زيد فيه فاذا عدم و انصرم ما بقى لفظ حتى ينازع أنه حقيقة فى المتلبس أو الاعم .
و يمكن حل الاشكال ( بأن انحصار مفهوم عام بفرد كما فى المقام ) أى الزمان بفرد و مورد معين ( لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بأزاء الفرد دون العام ( ففيما نحن فيه أن الزمان عبارة عن حركة ممتدة واقعة من الافلاك هذا معنى عام , و اذا قلنا العاشر من المحرم هو يوم قتل الحسين عليه السلام و حصرنا ذلك المعنى