نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٠٠ - ما يراد من المشتق فى محل النزاع
العام فى الزمان المخصوص و هو العاشر من المحرم ( لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بأزاء الفرد دون العام ) و ان لم يكن كذلك لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة ( مع أن الواجب موضوع للمفهوم العام ) و هو ذات غير قابل للعدم و مستجمع لجميع الصفات الكمالية و من العلم و الخالقية و القادرية و سائر صفات الكمال ( مع انحصاره فيه تعالى . (
فالحاصل لو كان انحصار مفهوم العام مستلزما لعدم جريان الخلاف فى المشتق لما وقع الخلاف فى أن اسم الجلالة هل هو موضوع للذات المستجمع لجميع الصفات الكمالية أو موضوع للاعم و قد وقع .
فظهر لك أن انحصار مفهوم عام بفرد لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بأزاء الفرد دون العام .
قال فى التهذيب : المفهوم ان امتنع فرض صدقة على كثيرين فجزئى و الا فكلى امتنعت أفراده أو امكنت و لم توجد أو وجد الواحد فقط مع امكان الغير أو امتناعه - انتهى موضع الحاجة من كلامه (( ره )) و هو أو وجد الواحد .
( ثالثها ) أى ثالث الامور ( أنه من الواضح خروج الافعال و المصادر المزيد فيها عن حرمى النزاع لكونها غير جارية على الذوات ) الخ .
حاصل كلامه (( ره )) هو : انه يخرج الافعال و المصادر المزيد فيها عن حريم نزاع المشتق بأنه حقيقة فى المتلبس أو الاعم , أما المصادر المجردة لعدم كونها مشتقات على المذهب الذى اختاره بعض المحققين من النحويين , اذا المصدر مبدأ للاشتقاق كما يظهر ذلك من ألفية ابن مالك :
المصدر اسم ما سوى الزمان من *** مدلولى الفعل كأمن من آمن
بمثله أو فعل أو وصف نصب *** و كونه أصلا لهذين انتخب
هذا بالنسبة الى المصادر المجردة , و أما الافعال و المصادر المزيدة فيها و المصادر