نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٣٨ - مفهوم المشتق بسيط غير مركب
ناطق )) , و كل الفصول و الماهيات و الاجناس الموجودات فى الخارج غير معلومة بالكنه لغير علام الغيوب , و ما ذكروا فى تعريفها شرح اسم فقط تميز بعضها من بعض , مثل أن يقول الجنس هو المقول على الكثرة المختلفة الحقيقة كالحيوان لانه يطلق على الانسان و الفرس و غيرهما , و النوع هو المقول على الكثرة المتفقةالحقيقة كالانسان و الفرس و غيرهما من الانواع , و الفصل هو المميز للشى من أشياء أخر كالناطق للانسان و الصاهل للفرس و هكذا , و لكن كلها تكون شرحا لاسم ما وضع له و لا يعلم و لا يعرف واحد منها بالكنه .
و لذا قال صدر المتألهين من أن فصول الحقيقة أنحاء الوجودات , و الوجود غير معلوم بالكنه لغير علام الغيوب .
و قال السبزوارى :
معرف الوجود شرح الاسم *** و ليس بالحد و لا بالرسم
مفهومه من أعرف الاشياء *** و كنهه فى غاية الخفاء
و قال الشيخ الرئيس فى كتاب النجاة : ان الوجود لا يمكن أن يشرح بغير الاسم لانه مبدأ أول لكل شرح فلا شرح له , بل صورته تقوم فى النفس بلا توسط شى - انتهى .
قول صاحب الكفاية ( و لذا ربما يجعل لا زمان مكانه اذا كانا متساوى النسبة كالحساس و المتحرك بالارادة فى الحيوان . و عليه فلا بأس بأخذ مفهوم الشى فى مثل الناطق , فانه و ان كان عرضا عاما لا فصلا مقوما للانسان الا أنه بعد تقييده بالنطق و اتصافه به كان من أظهر خواصه . و بالجملة لا يلزم من أخذ مفهوم شى فى معنى المشتق الا دخول العرض فى الخاصة التى هى من العرضى لا فى الفصل الحقيقى الذى هو من الذاتى . (
فتحصل من جميع ما ذكره صاحب الكفاية (( ره )) من أول كلماته الى آخرها :