نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٨٣ - دخل شىء وجودى أو عدمى فى المأمور به
قوله ( حيث ) علة لعدم فساد المهية بسبب الاخلال بالخصوصيات الفردية ( لا يكون الاخلال به ) أى بما له دخل فى التشخص ( الا اخلالا بتلك الخصوصية ( الفردية الموجبة للمزية أو المنقصة .
قوله ( مع تحقق المهية بخصوصية أخرى ) النهاية أن هذه الخصوصية ( غير موجبة لتلك المزية ) التى كانت للمهية المتحققة فى ضمن الخصوصية الاولى .
مثلا لو لم يأت بالصلاة فى المسجد لم تبطل الصلاة , و انسلاخها عن خصوصية المسجدية يوجب تحققها فى ضمن خصوصية البيتية التى لم تكن موجبة للمزية و لا للنقيصة .
قوله ( بل ) قد تحقق المهية فى ضمن خصوصية ثابتة ( كانت موجبة لنقصانها ( عن مرتبتها .
قوله ( كما أشرنا اليه سابقا ) كالصلاة فى الحمام مثلا ورد أن للمهية المجردة مائة درجة من الثواب و فى المسجد مائة و عشرون و فى الحمام تسعون .
قوله ( ربما يكون الشى مما يندب اليه فيه ) أى فى المأمور به ( بلا دخل له أصلا لا شطرا و لا شرطا فى حقيقته ) أى حقيقة المأمور به ( و لا فى خصوصيته و تشخصه بل له دخل ظرفا فى مطلوبيته بحيث لا يكون مطلوبا الا اذا وقع فى أثنائه , فيكون مطلوبا نفسيا فى واجب أو مستحب كما اذا كان مطلوبا كذلك ( أى واجبا أو مستحبا ( قبل أحدهما أو بعده فلا يكون الاخلال به ) أى بذلك الشى ( موجبا للاخلال به ) أى بالمأمور به ماهية و لا تشخصا و خصوصية أصلا .
قوله ( اذا عرفت هذا كله فلا شبهة فى عدم دخل ما ندب اليه فى العبادات نفسيا فى التسمية بأساميها و كذا فيما له دخل فى تشخصها مطلقا أى جزءا أو شرطا ( و ذلك كالقنوت فى الصلاة و كالمتابعة فى الجماعة و كصفة الجماعة , فانه اذا لم يأت بها المصلى لم تكن صلاته باطلة غايته تكون صلاته خالية من تلك الفضائل