نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٢٨ - تقسيم المقدمة الى داخلية و خارجية
قال المصنف (( ره )) ( انه ربما تقسم المقدمة الى تقسيمات ) أى تقسم المقدمة الى تقسيمات عديدة .
اعلم أيها المحصل : ان المقدمة مأخوذة من مقدمة الجيش للجماعة المتقدمة فيها , و يصح فيها كسر الدال اذا كانت من قدم بمعنى تقدم و فتحها اذا كانت من قدم المتعدى , و تاؤها للمطابقة مع اصلها لانها صفة للجماعة .
( منها تقسيمها الى ) المقدمة ( الداخلية و هى الاجزاء المأخوذة فى الماهية المأمور بها ) كالركوع و السجود بالنسبة الى الصلاة ( و ) الى المقدمة ( الخارجية و هى الامور الخارجة عن ماهيته ) مع ارتباط لتلك الامور بالمهية ( مما لا يكاد يوجد بدونه ) أى من الامور التى لا يكاد يوجد المأمور به بدون تلك الامور , و ذلك كالطهارة بالنسبة الى الصلاة و كذا غيرها من الشروط و المقتضيات و المعدات و نحوها .
و ربما يشكل على ما حكى عن الشيخ محمد تقى صاحب الحاشية على الكفاية ( فى كون الاجزاء مقدمة ) داخلية ( له ) أى للمأمور به ( و ) كونها ( سابقة ( عليه ) فى الوجود الذهنى و الخارجى كما هو شأن المقدمة ( بأن المركب ليس الانفس الاجزاء بأسرها ) و تمامها , فيلزم من كون الاجزاء مقدمة للكل تقدم الشى على نفسه .
بيانه : ان الاجزاء بما هى مقدمة يلزم تقدمها على ذيها و بما هى نفس ذى المقدمة يلزم تأخرها , فيلزم أن يكون الشى الواحد فى حالة واحدة متقدما و متأخرا . و بعبارة أوضح : ان الاجزاء لما كانت نفس المركب لم يكن اثنينية بينها و بين المركب , و من البديهى لزوم الاثنينية بين المقدمة و ذيها .
هذا توضيح الاشكال فاسمع جوابه , و هو : ( ان المقدمة هى نفس الاجزاء بالاسر ) بمعنى لحاظ الاجزاء لا بشرط الاجتماع و لا بشرط الانفراد , اذ شرط