نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٣٠ - تقسيم المقدمة الى داخلية و خارجية
( لا بالاضافة الى المركب ) عطف على قوله (( انما يكون فى مقام الفرق )) الخ .
بمعنى أن جعلنا الجزء لا بشرط فى مقام الفرق بين الكل و الجزء , فلا تنافى بين جعلهم و جعلنا , اذ التنافى انما يحصل اذا كان قولهم بشرط لا و قولنا لا بشرط بالنسبة الى شى واحد . مثلا : كون الصلاة بالنسبة الى الوضوء تكون بشرط شى و هو الوضوء لا ينافى كون قراءة القرآن بالنسبة اليه - أى الى الوضوء - لا بشرط , و انما تقع المنافاة لو كان فعل الصلاة بالنسبة الى الوضوء عند شخص لا بشرط و عند آخر بشرط لا , فالحاصل ان الجزء يكون لا بشرط بالنسبة الى الكل كما نقوله و الجزء الخارجى يكون بشرط لا بالنسبة الى الجزء الداخلى كما يقولونه .
( فافهم ) يمكن أن يكون اشارة الى أن أخذ أهل المعقول الجزء بشرط لا حتى بالنسبة الى الكل كما نسب الى ظاهرهم بل صريحهم , و من البديهى أن كون الجزء بشرط لا بالنسبة الى الكل كما يقولون ينافى كون الجزء لا بشرط بالنسبة الى الكل كما نقول .
خروج الاجزاء عن المتنازع فيه
( لم لا يخفى أنه ينبغى خروج الاجزاء عن محل النزاع ) فى وجوب المقدمة و عدمه ( كما صرح به ) أى بالخروج ( بعض ) الاعلام . فلا يقع النزاع فى وجوب الاجزاء بالوجوب بالوجوب المقدمى الغيرى بل الاجزاء واجبة بالوجوب النفسى فقط .
( و ذلك ) أى وجه خروج الاجزاء عن محل النزاع ( لما عرفت من كون الاجزاء بالاسر عين المأمور به ذاتا ) فذات الكل هى ذات الجزء ( و انما كانت المغايرة بينهما اعتبارا ) فقيد الاجتماع و الانضمام مأخوذ فى الكل دون الجزء .