نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٢٩ - تقسيم المقدمة الى داخلية و خارجية
الانفراد يخرجها عن المقدمية و شرط الاجتماع موجب لكونها عين الكل فلا تكون مقدمة أيضا ( و ذو المقدمة هو الاجزاء بشرط الاجتماع ) و بشطر الاجتماع حتى يكون الاجتماع جزء , و على كل حال ( فيحصل المغايرة بينهما ) أى بين الاجزاء و الكل و يوجب تقدم الجزء على الكل , اذ الاجزاء لا بشرط الاجتماع مغايرة مع الاجزاء بشرط الاجتماع و مقدمة عليها .
( و بذلك ) الذى ذكرنا فى وجه التغاير بين المقدمة الداخلية و ذيها ( ظهر أنه لابد فى اعتبار الجزئية أخذ الشىء بلا شرط كما لابد فى اعتبار الكلية من اعتبار اشتراط الاجتماع ) و انضمام بعض الاجزاء الى بعض .
وجه الظهور : أن المقدمة الداخلية هى الاجزاء , و حيث تبين الفرق بين المقدمة الداخلية و الكلية ظهر الفرق بين الجزء و الكل . و بظهور الفرق بينهما ظهر خاصية كل منهما , أى المقدمة الداخلية و الكلية .
( و ) ان قلت : ذكر أهل المعقول أن الاجزاء الخارجية مأخوذة بشرط لا , و هذا ينافى ما ذكرتم من ان الجزء مأخوذ لا بشرط .
قلت : ( كون الاجزاء الخارجية كالهيولى ) و هى محل الصورة النوعية ( و الصورة ) التى هى حالة فى الهيولى ( هى المهية المأخوذة بشرط لا ) على ما يقوله أهل المعقول ( لا ينافى ذلك ) الذى ذكرناه أعنى كون الجزء لا بشرط فان جعلهم الجزء بشرط لا فى مقام و جعلنا الجزء لا بشرط فى مقام آخر .
( فانه ) أى جعلهم الجزء بشرط لا ( انما يكون فى مقام الفرق بين نفس الاجزاء الخارجية ) من الهيولى و الصورة ( و ) بين الاجزاء ( التحليلية من الجنس و الفصل و ) مقصودهم ( أن الماهية اذا أخذت بشرط لا تكون هيولى أو صورة و ) ذلك فى قبال ما ( اذا أخذت لا بشرط ) التى ( تكون ) حينئذ ( جنسا أو فصلا ( فالجزء الخارجى بشرط لا الاعتبارى و الجزء الداخلى لا بشرط الاعتبارى