نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١١٨ - اختلاف المشتق باختلاف مباديه
اختلاف المشتق باختلاف مباديه فى المعنى أو بتفاوت ما يعتريه
قوله فى الكفاية ( و اذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم أن الاقوال فى المسألة و ان كثرت الا أنها حدثت بين المتأخرين بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدمين , لاجل توهم اختلاف المشتق باختلاف مباديه فى المعنى أو بتفاوت ما يعتريه ( أى ما يعترى و يعرض المشتق ( من الاحوال , و قد مرت الاشارة الا أنه لا يوجب التفاوت فيما نحن بصدده ) الخ .
حاصل كلامه (( ره )) فى الكفاية : اذا عرفت ما تلونا عليك من الامور السنة المتقدمة على البحث فاعلم أن الاقوال فى هذه المسألة - أى مسألة أن المشتق حقيقة فى أى مورد و مجاز فى أى مورد - و ان كثرت الا أن الاقوال حدثت بين العلماء الاصوليين المتأخرين بعد ما كانت المسألة ذات قولين بين المتقدمين .
قال صاحب القوانين ما هذالفظه : و المشهور بينهم فى الخلاف قولان : المجاز مطلقا و هو مذهب أكثر الاشاعرة , و الحقيقة مطلق و هو المشهور من الشيعة و المعتزلة . و هناك أقوال أخر منتشرة و الظاهر أنها محدثة من الجاء كل واحد من الطرفين فى مقام العجز عن رد شبهة خصمه , ففصل جماعة و فرقوا بين ما كان المبدأ من المصادر السيالة كالتبسم و الاخماز [١] أو غيره فاشترطوا البقاء - أى اشترطوا بقاء المبدأ فى غير السيال دون السيال - فيه دون الاول , و أخرى ففرقوا بين ما قالوا كان المبدأ حدوثيا أو ثبوتيا فاشترطوا البقاء فى الاول دون الثانى ,
و أخرى فرقوا بين ما لو طرأ الضد الوجودى على المحل سواء ناقض ضد الاول كالحركة و السكون أو ضاد و غيره فاشترطوا البقاء فى الاول دون الثانى , و فصل
[١]) كالتبسم خنده اخماز دهن دره .