نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٨١ - المقدمة واجب مشروط بنحو الشرط المتأخر
الزاد و الراحلة قبل مجى موسم الحج . فوقع الاشكال من جهة أنه كيف تجب المقدمة قبل وجوب ذيها مع أن وجوبها تابع لذيها ؟ .
للعلماء وجوه للتخلص من هذا الاشكال : فالشيخ الانصارى ذهب الى أن الشرط من قيود المادة لا الهيئة , فالوجوب للفعل ثابت من أول الامر و يترشح منه الى المقدمة , فالصوم واجب و الوجوب ثابت من الليل و الوجوب يكون من حين الاستطاعة , و هكذا سائر الموارد كالحج و غيره . و صاحب الفصول ذهب الى القول بالواجب المعلق كما مضى بيانهما , و سبق أن المشروط عند الشيخ هو المعلق عند صاحب الفصول . و المصنف ذهب الى القول بالواجب المشروط بنحو الشرط المتأخر اذا علم وجود الشرط فيما بعد .
( فقد عرفت ) بذلك كله ( أنه لا اشكال أصلا فى لزوم الاتيان بالمقدمة قبل زمان ) حضور ( الواجب ) لكن انما الواجب الاتيان بها أى بالمقدمة قبلا ( اذا لم يقدر عليه ) أى على الاتيان بالمقدمة ( بعد زمانه ) أى زمان الواجب ( فيما كان وجوبه حاليا ) الظرف متعلق بلزوم الاتيان , أى يجب الاتيان بالمقدمة فيما كان وجوب الواجب حاليا ( مطلقا ) أى حالية وجوب الواجب بأى نحو كان , بنحو التعليق كما فى الفصول أو بنحو الواجب المشروط مع حصول الشرط , بل ( و لو كان ) الواجب ( مشروطا بشرط متأخر ) لكن ( كان ) الشرط ( معلوم الوجود ( فيما بعد كما لا يخفى ) على المتأمل , فلو علم بحضور وقت الصلاة فيما بعد حينه لزوم عليه التحفظ على الماء و انما قلنا لا اشكال أصلا فى لزوم الاتيان بالمقدمة .
( ضرورة فعلية وجوبه ) أى وجوب الواجب ( و تنجزه بالقدرة عليه ( بمعنى أن صيرورة التنجز بسبب القدرة ( بتمهيد مقدمته ) متعلق بالقدرة ( فيترشح منه ) أى من هذا الواجب المنجز ( الوجوب عليها ) أى على المقدمة , بناء ( على الملازمة ) بين وجوب المقدمة و وجوب ذيها ( و لا يلزم منه ) أى من وجوب