نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٠١ - المراد من الاقتضاء الاقتضاء بالعلية
( لا أنه ) اختلاف فى نفس الكفاية فلا ( يكون ) الاجزاء ( ههنا ) أى المذكور فى صدر العنوان ( اصطلاحا ) جديدا ( بمعنى اسقاط التعبد أو ) بمعنى اسقاط ( القضاء ) اعنى الاعم من الاعادة و القضاء ( فانه بعيد جدا ) لان ارادة معنى جديد يحتاج الى نقل و لا أقل من كونه مجازا , و كلاهما خلاف الاصل . فاذا لم يكن نقل لهذا الاصطلاح لا حقيقة و لا مجازا فبعيد جدا .
( رابعها ) أى الامر الرابع من الامور التى يلزم تقديمها هو بيان الفرق بين مسألة المرة و التكرار دفعا لتوهم ان الاجزاء يكون هو القول بالمرة و عدم الاجزاء هو القول بالتكرار .
و لكن هذا توهم فاسد و اشتباه واضح , اذ ( الفرق بين هذه المسألة و مسألة المرة و التكرار لا يكاد يخفى ) بل يوضح و يفهم بأدنى تأمل .
( فان البحث ههنا ) أى فى مسألة الاجزاء تكون ( فى ) الامر العقلى و ( ان الاتيان بما هو مأمور به يجزى عقلا ) أم لا ( بخلافه فى تلك المسألة فانه ) بحث لفظى , لان الكلام فى مسألة المرة و التكرار ( فى تعيين ما هو المأمور به شرعا ) بمعنى أن المكلف مأمور باتيان ما هو مأمور باتيانه مرة واحدة بحيث لو تركه و ما أتى به ليس عليه الاتيان بعدا لانه مأمور بالاتيان , و اذا ترك ترك و ليس عليه تكراره لرفع موضوع التكليف بوسيلة الترك , أو أن المكلف مأمور باتيان المأمور به و لا يكون له ترك الاتيان حتى تفرغ ذمته من التكليف , فاذا تركه فى الاول يلزم عليه اتيانه فى الثانى من الوقت و تكراره , فالقائل بالمرة يقول بالاول لارتفاع موضوع الطلب , و القائل بالتكرار يقول بالثانى لاشتغال ذمة المكلف و عدم اتيانه بما يفرغ ذمته به , فالعقل يحكم فى الصورتين بالاتيان و عدمه .
و أما البحث فى مسألة المرة و التكرار لفظى , لانه بحث فى أن (( صل )) أو