نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٧٢ - الوجوه و الادلة التى استدل بها الاعمى
بها - أى بالعبادة - انما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة , و ذلك لا يقتضى استعمالها فى الفاسد أو الاعم . (
قوله ( و الاستعمال فى قوله (( فلو أن أحدا صام نهاره )) الخ , كان كذلك بحسب اعتقادهم أو للمشابهة و المشاكلة .
قوله ( و فى الرواية الثانية النهى للارشاد الى عدم القدرة على الصلاة , و الا كان الاتيان بالاركان و سائر ما يعتبر فى الصلاة بل بما يسمى فى العرف بها ) أى بالصلاة ( و لو أخل بما لا يضر الاخلال به بالتسمية عرفا محرما على الحائض ذاتا و ان لم تقصد به القربة , و لا أظن يلتزم به المستدل فى الرواية . فتأمل جيدا ) .
فظهر لك أنه (( ره )) فى الكفاية أجاب عن جميع ما استدل به من الروايات التى استدل بها الاعمى لاستعمال ألفاظ العبادات فى الاعم , و نشرح لك ما قاله مختصرا حتى تكون على بصيرة فى فهمه انشاء الله .
( الاول ) مما قاله فى الكفاية ردا للمستدلين باستعمال ألفاظ العبادات فى الاعم قوله ( و فيه ان الاستعمال أعم من الحقيقة ) حاصله أيها المستدلون باستعمال الالفاظ فى الاعم هذا دليل لكم اذا كان الاستعمال على سبيل الحقيقة , و أنى لكم باثبات هذا , لان الاستعمال أعم من الاستعمال الحقيقى و المجازى .
( الثانى ) مما قاله (( ره )) ردا للمستدلين بالروايات هو قوله ( مع أن المراد فى الرواية الاولى هو خصوص الصحيح بقرينة انها ما بنى عليه السلام ) و معلوم أن الاسلام لا يبنى على الصلاة و الصوم و الزكاة و غيرها من العبادات الفاسدة . فظهر أن المراد من الرواية هو خصوص الصحيح لا الاعم , فلا تكون دليلا للاعمى .
( الثالث ) الاستدلال بالرواية (( فلو أن أحدا صام نهاره )) الخ , هو الصوم الصحيح لا الصوم مطلقا و لو كان فاسدا , غاية الامر الصحيح باعتقادهم فلا يكون هذا أيضا دليلا للاعم .