نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٣٥ - التبادر الذهنى للسامع و انسباق المعنى من نفس اللفظ
مفردات كلماتهما و هيأتهما و هى هيئة المبتأ و الخبر و الفعل و الفاعل وضع على حدة لا تحتاج الى وضع آخر لمركانها , لان قائدة الوضع هى تفهيم المعنى و تفهمه كما قلناه سابقا بأستار , و هو حاصل بالوضعين المذكورين فلا نحتاج الى وضع آخر للمركبات . فتحصل أنه لا وجه لتوهم وضع للمركبات كما هو قول صاحب الكفاية (( ره )) فى ضمن قوله ( السادس لا وجه لتوهم وضع للمركبات ( الخ .
التبادر الذهنى للسامع و انسباق المعنى من نفس اللفظ بلا قرينة حاليه أو مقالية دليل على أن ذلك اللفظ حقيقة فى ذاك المعنى
قوله ( السابع لا يخفى أن تبادر المعنى من اللفظ و انسباقه الى الذهن من نفسه و بلا قرينة علامة كونه حقيقة فيه ) الخ .
حاصل كلامه (( ره )) , انه اذا سمع لفظ مثل (( أسد )) و تبادر منه معنى و هو حيوان مفترس , هذ التبادر الى ذهن السامع و انسباق المعنى من نفس اللفظ بلا قرينة حالية أو مقالية دليل على كون ذلك اللفظ حقيقة فى ذاك المعنى .
قوله ( بداهة أنه لو لا وضعه له لما تبادر ) أى لو لا وضع اللفظ للمعنى لما تبارد المعنى من اللفظ . فظهر أن التبادر يكون علامة كون اللفظ حقيقة فى المعنى المتبادر .
قوله ( لا يقال كيف يكون علامة ) الخ . حاصل كلامه (( ره )) هو أنه كيف يكون التبادر علامة مع توقف التبادر بأن المعنى المتبادر هو الموضوع له لهذا الكلام أو الكلمة , فلو كان المعنى التبادر أيضا موقوفا على التبادر لدار .
و بعبارة أوضح و أخصر : كيف يكون تبادر المعنى علامة لكون اللفظ حقيقة