نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٢٤ - الاستدلال بالمضادة على المذهب المختار
حاصل الاشكال هو : أنه لو سلم كثرة استعمال المشتق فى موارد الانقضاء أو كونه أكثر يلزم أن يكون استعمال المشتق فى الغالب أو الاغلب مجازا بعد فرض كونه موضوعا لخصوص المتلبس فى الحال . و هذا بعيد جدا و بما لا يلائمه حكمة الوضع , فان اللفظ انما وضع ليستعمل فيما وضع له لا ليستعمل فى الغالب أو الاغلب فى غير ما وضع له .
قوله ( لا يقال : كيف و قد قيل بأن أكثر المحاورات مجازات ) الخ .
حاصل الكلام هو : أنه لما تحصل من الكلمات السالفة كون استعمال المشتق فى الغالب أو الاغلب مجازا بعد فرض كونه موضوعا لخصوص المتلبس . و هذا بعيد جدا لا يلائمه حكمة الوضع بل بعيد كأنه يقول ليس لهذا الكلام بعد لانه قيل أكثر المحاورات مجازات , و بعد نقل هذا الكلام كأنه ارتفع اشكال لا يقال .
ثم صاحب الكفاية (( ره )) تعقبه بكلام ليرتفع الاشكال فقال ( فان ذلك لو سلم فانما لاجل تعدد المعانى المجازية بالنسبة الى المعنى الحقيقى الواحد ( أى ان ذلك القول - و هو كثرة الاستعمال المجازى - لو سلم و لم تناقش فى عدم مطابقته للواقع ( فانما هو لاجل تعدد المعانى المجازية بالنسبة الى المعنى الحقيقى بالواحد ) بمعنى أن مثلا المعانى المجازية عشرة و المعنى الحقيقى واحدا فاذا استعملا كلاهما لستعملا المجاز عشر مرات و الحقيقى مرة واحدة , و الكثرة فى الاستعمالات المجازية تكون بهذا المعين لا أن اللفظ الواحد مثلا معنا حقيقيا واحد و مجازى متعدد و استعمل اللفظ الواحد فى المعنى المجازى كرارا , و ذلك كهمرة الاستفهام فانها وضعت لطلب الاستفهام نحو (( زيد فى الدار أم فى السوق )) و وورد لمعان مجازية ثمانية من يريد فهم المعانى المجازية فليرجع كتاب المعنى يجدها , و كصيغة أفعل فان لها معنى حقيقيا واحدا و هو الوجوب