نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٢٣ - الاستدلال بالمضادة على المذهب المختار
المأخوذة من المبادى على ما كتبناه و استدللنا عليه بالقياس و غيره لا نعيده خوفا للتطويل و حفظا للاختصار فى التحرير .
قوله فى الكفاية ( ان قلت : لعل ارتكازها لاجل الانسباق من الاطلاق لا الاشتراط ) .
حاصل ما قاله (( ره )) هو : انه لعل ارتكاز المضادة يكون لاجل الانسباق و تبادر خصوص المتلبس من الاطلاق , فيكون تبادرا اطلاقيا , و هو ليس بحجة لا أن التبادر يكون لاجل الاشتراط - أى اشتراط التلبس - حتى يكون التبادر من حاق اللفظ و يكون علامة للوضع , خلاصة الكلمات هى أنا و ان سلمنا كون المركز من معنى المشتق هو المتلبس بالمبدأ فى الحال لكن لا نسلم أن هذا الارتكاز علامة الوضع , لاحتمال أن يكون بسبب الانصراف .
قوله ( قلت : لا يكاد يكون كذلك لكثرة استعمال المشتق فى موارد الانقضاء لو لم يكن بأكثر . (
خلاصة ما قاله (( ره )) : ان الانسباق الذى ذكرتموه و جعلتموه من الانصراف غير صحيح , لان الانصراف لا يحصل الا فيما كان كثير الوجود أو كثير الاستعمال و التلبس ليس أكثر وجودا من المنقضى و لا استعمال المشتق فى المتلبس أكثر لكثرة المشتق فى موارد الانقضاء , فيتساوى الاستعمالان لو لم يكن الاستعمال فى المنقضى بأكثر . و حينئذ ظهر أن الانسباق ليس لغلبة الوجود و لا لغلبة الاستعمال , بل يكون من حاق اللفظ و هو دليل لكون المشتق حقيقة فى المتلبس فقط , فتحصل مما ذكره (( ره )) فى قلت جواب ان قلت فتأمل فيما قاله و اغتنمه لانه جواب دقيق متين .
قوله ( ان قلت : على هذا يلزم أن يكون فى الغالب أو الاغلب مجازا . و هذا بعيد لا يلائمه حكمة الوضع . (