نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٣٩ - تقسيم المقدمة الى مقدمة الوجود و الصحة و غيرهما
هو أن العقلية يستحيل ذاتا وجود ذيها بدونها , و ذلك نحو الصيغة بالنسبة الى العتق , لانه اذا لم يقل (( اعتقتك )) لم يحصل العتق . و العادية ما يستحيل عادة مع الامكان ذاتا , و ذلك كنصب السلم للصعود على السطح مع امكان الطيران ذاتا بوسيلة الجناح و غيره من الوسائل .
فتحصل من جميع ما ذكرنا أن المقدمة الشرعية ما كان الارتباط شرعيا كالوضوء بالنسبة الى الصلاة , و العقلية ما كان التوقف به عقليا بحيث لا يمكن خلافه كاجتماع النقيضين , و العادية ما كان التوقف به يكون بحسب العادة كنصب السلم و ليس الرداء و العمامة و الخف للخروج من الدار بحيث يمكن خلافه امكانا كالخروج من الدار بالرجل و لكن لا وقوع له فى الخارج بالنسبة الى الفاعل .
تقسيم المقدمة الى مقدمة الوجود و الصحة و غيرهما
( و منها ) أى و من التقسيمات للمقدمة ( تقسيمها الى مقدمة الوجود ) و هى التى يتوقف عليها وجود الواجب كالوضوء بالنسبة الى الصلاة و كنصب السلم بالنسبة الى الصعود على السطح ( و مقدمة الصحة ) و هى التى يتوقف عليها صحة الواجب كالطهارة للصلاة على القول بأن العبادات تكون أسامى للاعم , فان ذات الصلاة لا تتوقف على الطهارة , و انما صحتها متوقفة عليها - مقدمة الوجوب و ذلك نحو النصاب فى زكاة الفلات و الاغنام و غيرهما ( و مقدمة العلم ) و ذلك نحو توقف العلم بالاتيان بأكثر من صلاة واحدة عند اشتباه القبلة .
( و لا اشكال فى خروج مقدمة الوجوب عن محل النزاع ) فى مبحث مقدمة الواجب ( و ) ذلك ( بداهة عدم اتصافها ) أى مقدمة الوجوب كالنصاب فى الغلات و غيرهامن الموارد ( بالوجوب ) المقدمة المترشح ( من قبل الوجوب ) لذى