نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٩١ - استعمال اللفظ فى اكثر من معنى
و لكل معنى أى جارية و جارية أو باكية و جارية , فكما انه لو قال عين و عين و أراد من كل معنى لم يكن من باب استعمال اللفظ فى أكثر من معنى كذلك لو قال عينان و أراد به معنيين لانه بمنزلة عين و عين .
نعم لو أريد مثلا من عينين فردان من الجارية و فردان من الباكية كان حينئذ من باب استعمال لفظ العينين فى المعنيين , الا أن حديث التكرار الذى استدل به صاحب المعالم (( ره )) على كونه - أى اللفظ - حقيقة فيهما - أى فى التثنية و الجمع - لا يكاد يجدى لاثبات مرامه الذى أراد من كونه حقيقة فيهما أصلا , لان العلة التى ذكرها لمجازية اللفظ فى المفرد موجودة فى التثنية و الجمع . لان فى استعمالهما كذلك الغاء لقيد الوحدة المعتبرة فى المعنى عند صاحب المعالم (( ره )) أيضا لما كان فى المفرد موجبا لالغائه .
ضرورة أن التثنية عند صاحب المعالم انما تكون لمعنيين كالجارية و الباكية أو لفردين من كلى واحد بمعنى عينان أى جاريتان . أو باكيتان لا جارية و باكية , لكن بشرط أن يكون كل واحد منهما مقيدا بقيد الوحدة , و التنافى بين هذا القيد و ارادة معنيين واضح لا يحتاج الى البيان .
و الفرق بين التثنية و بين المفرد انما يكون فى أن المفرد موضوع للطبيعة فقط و التثنية موضوعة لفردين من الطبيعة أو فردين من طبيعة واحدة نحو جاريتين أو باكيتين كما هو أوضح من أن يخفى .
و قس على التثنية الجمع مع الفرق فى لفظ العينان و لفظ العيون , بمعنى فى التثنية تقول مثلا (( رأيت العينين )) و ترديد الفردين من طبيعة واحدة كالجاريتين أو الفردين من طبيعتين كالجارية و الباكية , و فى الجمع تقول (( رأيت العيون (( و تريد الجارية و الباكية و الشمس .
هذا غاية التوضيح فى كلام صاحب المعالم (( ره )) و الفرق بين لفظ المفرد