نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٩٠ - استعمال اللفظ فى اكثر من معنى
فى جزء المعنى الموضوع له أولا , و ذكل يكون بعلاقة الكل و الجزء , فاستعمل اللفظ الموضوع الكل فى الجزء بعلاقة الكل و الجزء , فيصير هذا استعمالا مجازيا .
فأجاب عن ذلك صاحب الكفاية (( ره )) ( و ذلك لوضوح أن الالفاظ لا تكون موضوعة الا لنفس المعانى بلا ملاحظة قيد الوحدة و الا لما جاز الاستعمال فى الاكثر لان الاكثر ليس جزء المقيد بالوحدة بل يباينه مبياينة بشرط الشى ) أى بشرط أن لا يكون معه شى آخر ( و الشى بشرط لا ) أى بشرط أن لا يكون معه شى ( كما لا يخفى ) و التثنية و الجمع و ان كان بمنزلة التكرار فى اللفظ الا أن الظاهر أن اللفظ فيهما كأنه كرر و أريد من كل لفظ فرد من أفراد معناه لا أنه أريد منه معنى من معانية . فاذا قيل مثلا (( جئنى بعينين )) أريد فردان من العين الجارية لا العين الجارية و العين الباكية , و التثنية و الجمع فى الاعلام انما هو بتأويل المفرد الى المسمى بها أى بالاعلام .
( مع أنه لو قيل بعدم التأويل و كفاية الاتحاد فى اللفظ فى استعمالها حقيقة بحيث جاز ارادة عين جارية و عين باكية من تثنية العين حقيقة لما كان هذا من باب استعمال اللفظ فى الاكثر , لان هيئتها انما تدل على ارادة المتعددة مما يراد من مفردهما , فيكون استعمالهما و ارادة المتعدد من معاينه استعمال لهما فى معنى واحد , كما اذا استعملا و أريد المتعدد من معنى واحد منهما كما لا يخفى ) .
و الحاصل من تمام ما قاله (( ره )) فى الكفاية و نقلت عبارته بتفصيل ما كتبت لك صار ملخصه : ان قول صاحب المعالم (( ره )) بكون استعمال المشترك فى أكثر من معنى حقيقة فى التثنية و الجمع غير مقبول عند المصنف : أولا أنه مؤل بمسمى فلا يكون حقيقة , و ثانيا على تقدير كونه حقيقة ليس من باب استعمال اللفظ المشترك فى أكثر من معنى , لان عينين عبارة عن عين و عين