نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٤٦ - الاختلاف فى ثبوت الحقيقة الشرعية و عدمه
و لا تغنى من جوع فلذا تركناها .
نعم لو حصل بواسطة الوجوده ظنا لظهور اللفظ فى المعنى بأخذ بها و نعمل و الا نتركها , لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون حصول ما ذكرناه من الظهور كما لا يخفى .
الاختلاف فى ثبوت الحقيقة الشرعية و عدمه
قوله ( انه اختلفوا فى ثبوت الحقيقة الشرعية و عدمه على أقوال ) الخ .
حاصل كلامه (( ره )) هو أن العلماء رحمهم الله اختلفوا فى أن للشارع بالنسبة الى العبادات و المعاملات ثبتت حقائق أم لا , الاقوال منهم مختلفة و الادلة متفاوتة . فمنها الاثبات مطلقا فى العبادات و المعاملات , و منها لنفى مطلقا فى العبادات و المعاملات , و منها التفصيل و الفرق بين العبادات و المعاملات بالثبوت فى الاولى و النفى فى الثانية , و منها الاثبات فى زمان الصادقين عليهما السلام و النفى فى زمان النبى صلى الله عليه و آله .
فتحصل من تتبع الكلمات الاقوال الاربعة كما كتبناها , لكن لا بأس بتمهيد مقدمة , و هى أن الوضع التعيينى على قسمين , تارة يحصل بالتصريح و بقول الواضع وضعت لفظ زيد لابن بكر , و أخرى يحصل باستعمال اللفظ فى المعنى بأن يقول (( اثنتى زيدا )) و يشيرا الى زيد الموجود فى محضره . و هذا غير الوضع التعينى , لانه يحصل بكثرة الاستعمال و هذا يحصل باستعمال واحد فافترقا .
قوله ( و ان كان لابد له حينئذ من نصب قرينة الا أنه للدلالة على ذلك لا على ارادة المعنى كما فى المجاز . (
حاصل ما أفاده (( ره )) ايجاد الفرق بين نصب القرينة فى هذا المقام و بين نصب القرينة فى موارد المعانى المجازية , بأن الواضح لابد له من نصب قرينة