نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٣٦ - التبادر الذهنى للسامع و انسباق المعنى من نفس اللفظ
فى المعنى المتبادر مع توقف العلم يكون هذا المعنى متبادر من حاق اللفظ و بلا قرينة على التبادر , و هذا دور واضح .
فأجاب عن هذا الدور بجوابين عند قوله ( فانه يقال الموقوف عليه غير الموقوف عليه ) أى ما يتوقف على التبادر غير ما يتوقف التبادر عليه , فلا دور به .
بيان أن العلم التفصيلى بالموضوع له يتوقف على تبادر المعنى من اللفظ و لكن تبادر المعنى من اللفظ لا يتوقف على العلم التفصيلى بل يكفيه العلم الاجمالى كما يتضح هذا المطلب لك فى ضمن قولنا (( العالم متغير و كل متغير حادث (( ينتج (( فالعالم حادث )) , لان العلم الحاصل بحدوث العالم فى ضمن كل متغير حادث اجمالى و العلم الحاصل من هذا الكبرى يتوقف على العلم التفصيلى بحدوث نفس هذا العالم .
فظهر أن العلم مطلقا لا يكون متوقفا على العلم حتى يدور , بل العلم الاجمالى موقوف على العلم التفصيلى فلا دور .
قوله ( هذا اذا كان المراد به التبادر عند المستعلم ) الخ .
حاصل كلامه (( ره )) هذا : أى رفع الدور بوسيلة العلم التفصيلى و الاجمالى اذا كان المراد بالتبادر فى الكلام التبادر عند المستعلم ( و أما اذا كان المراد بالتبادر عند أهل المحاورة فالتغاير أوضح من أن يخفى . (
حاصل كلامه (( ره )) هذا : أى رفع الدور بوسيلة العلم التفصيلى و الاجمالى اذا كان المراد بالتبادر فى الكلام التبادر عند المستعلم ( و أما اذا كان المراد بالتبادر أوضح من أن يخفى . ((
حاصل كلامه فى ضمن قوله (( فالتغاير أوضح من أن يخفى )) وجه الاوضحية أن التبادر عند المستعلم يتوقف على التبادر عند أهل المحاورة , و أما التبادر عند المحاورة لا يتوقف على التبادر عند المستعلم . فالتغاير صار واضحا , لان الدور عبارة على توقف الشيئين كتوقف (( ا )) على (( ب )) مثلا و توقف (( ب (( على (( ا )) , و ما نحن فيه يكون التوقف من جانب واحد فلا دور .
قوله ( ثم ان هذا فيما لو علم استناد الانسابق الى نفس اللفظ , و أما فيما