نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢١٩ - هل يجزى المأمور به الظاهرى عن الواقعى
لازمه العادى و العقلى .
( و الا ) يكن الامر كذلك , بأن كان القضاء تابعا للاداء , أو قلنا بأن الفوت عبارة عن عدم الاتيان لانه أمر وجودى , أو قلنا بأن الاصل المثبت حجة ( فهو واجب ) أى القضاء بعد رفع الاضطرار واجب أو انكشاف الخلاف خارج الوقت ( كما لا يخفى على المتأمل . فتأمل جيدا . (
يمكن أن يكون وجه التأمل بأن موضوع القضاء لا يختص بالفوت , بل من جملة ما ذكر فى جملة من نصوصه نسيان الفريضة أو النوم عنها مما يفهم منه كون الموضوع تركها فى تمام الوقت , فلو جرت أصالة عدم الاتيان فى نفسها كفت فى وجوب القضاء .
قوله (( ره )) فى الكفاية ( ثم ان هذا كله فيما يجرى فى متعلق التكليف ) أى الكلام الذى ذكر يكون بالنسبة الى الاعادة و القضاء ملاحظة فى متعلق التكليف ( من الامارات الشرعية و الاصول العملية به , و أما ما يجرى ) من الامارات و الاصول ( فى اثبات أصل التكليف كما اذا قام الطريق أو الاصل على وجوب صلاة الجمعة يومها فى زمان الغيبة فانكشف بعد أدائها وجوب صلاة الظهر فى زمانها ) سواء كان الانكشاف فى الوقت أو فى خارجه ( فلا وجه لاجزائها ) أى اجزاء صلاة الجمعة عن صلاة الظهر ( مطلقا ) أى سواء قلنا بالطريقية أو بالسببية .
أما اذا قلنا بالطريقية فواضح , اذ تبين خطأ الطريق فلم يحرز للمكلف المصلحة الواقعية . و أما اذا قلنا بالسببية فلان قيام الطريق يجعل الجمعة ذات مصلحة لا أن صلاة الجمعة تسقط الغرض المتعلق بصلاة الظهر .
ما قلناه الى الان يكون بالنسبة الى الاداء , و أما القضاء فلان الواقع فات قطعا , فيشمله قوله عليه السلام (( من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته . ((
قوله (( ره )) فى الكفاية ( الا أن يقوم دليل بالخصوص على عدم وجوب