نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٦٩ - تقسيم الواجب الى المعلق و المنجز
الذى به ينقسم المطلق و المشروط و نحوه ( الى ما يتعلق وجوبه بالمكلف و لا يتوقف حصوله على أمر غير مقدور له ) أى للمكلف ( كالمعرفة ) فى أصول الدين ( و ليسم ) هذا القسم ( منجزا ) لتنجز التكليف و ثبوته ( و الى ما يتعلق وجوبه به ) أى بالمكلف ( و يتوقف حصوله على أمر غير مقدور له ) و ليسم هذا القسم ( معلقا كالحج , فان وجوبه يتعلق بالمكلف من أول الاستطاعة أو خروج الرفقة ) لا قبله كما هو مبنى المشهور خلافا للشيخ الانصارى (( ره )) من تعلق الوجوب بالمكلف من أول الامر و انما الظرف متأخر كما تقدم بيانه ( و ) لكن ( يتوقف فعله على مجى وقته و هو ) أى مجى الوقت ( غير مقدور له ) أى للمكلف .
( و الفرق بين هذا النوع ) أى الواجب المعلق ( و بين الواجب المشروط هو أن التوقف هناك ) أى فى الواجب المشروط ( للوجوب ) فالوجوب متوقف على الشرط بحيث لا وجوب قبل حصوله أى حصول الشرط ( و ) التوقف هنا أى فى الواجب المعلق ( للفعل ) فظرف الفعل بعد حصول الشرط و ان كان الوجوب ثابتا من قبل ( انتهى كلامه رفع مقامه . (
و على هذا فبين المعلق و المشروط عموم من وجه , فيجتمعان فيما اذا كانت المادة و الهيئة متوقفين على شى كالحج فالهيئة - أى الوجوب - متوقف على الاستطاعة , و المادة - أى الفعل - متوقف على الوقت , و يفترقان فيكون الواجب مشروطا لا معلقا فيما اذا كانت الهيئة أى الوجوب فقط متوقفا , كما اذا قال المولى و (( اذا جاء زيد فأكرمه )) , فان وجوب الاكرام متوقف على المجى و اما نفس الاكرام فلا توقف له فى شى .
و يكون الواجب معلقا لا مشروطا فيما اذا كانت المادة - أى الفعل - فقط متوقفة , كما اذا قال المولى (( يجب عليك الاكرام المتوقف على المجى )) , فان الاكرام حينئذ متوقف و أما الوجوب فلا توقف له على شى .