نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٦٤ - الشرط المعلق عليه الايجاب فى ظاهر الخطاب
على الوجوب . و ان شئت قلت : انه تحصيل الحاصل , لان القيد بنفسه حاصل و موجود فلا معنى لتوقفه على شى أى الوجوب .
( و اما ) خروج القيد ( على المختار لشيخنا العلامة أعلى الله مقامه ) من رجوع القيد الى المادة لا الهيئة بل الوجوب من حين الانشاء ( فلانه ) أى الشرط ( و ان كان ) على هذا المبنى ( من المقدمات الوجوبية للواجب ) لا الوجودية , لان الوجوب حاصل بدونه - أى بدون الشرط - و انما المتوقف على هذا الشرط وجود ذى المقدمة ( الا أنه ) مع ذلك الذى ذكر أنه مقدمة للوجود ( أخذ على نحو لا يكاد يترشح الوجوب منه ) أى من ذى المقدمة و ليس كسائر المقدمات الوجودية بحيث يجب تحصيلها بسبب ترشح الوجوب عليها من ذيها .
فان قلت : اذا فرض كون الشرط من المقدمات فكيف لا يتعلق به الوجوب الغيرى .
قلت : ( فانه ) الضمير للشأن جعل بصيغة المجهول لا المصدر ( الشى ) كالحج مثلا ( واجبا على تقدير حصول ذاك الشرط ) كالاستطاعة ( فمعه ) أى مع هذا النحو من الجعل ( كيف يترشح عليه الوجوب و يتعلق به الطلب ) لانه قبل حصول الاستطاعة ليس الحج واجبا حتى يجب مقدمته ( و ) بعد وجوبه كانت المقدمة حاصلة فلا يعقل ايجاب الشارع لها أى المقدمة و ( هل هو الا طلب الحاصل . (
نعم بعد ما ثبت أنه ليس بين مبنى الشيخ (( ره )) و بين مبنى المصنف صاحب الكفاية (( ره )) فرق فى مقدمة الوجوب نقول : ان الفرق يظهر فى سائر المقدمات الوجودية , فانه ( على مختاره قدس سره لو كانت له ) أى للواجب ( مقدمات وجودية غير متعلق عليها وجوبه ) كالتحفظ على الراحلة الموجودة بعدم بيعها و نحوه ( لتعلق بها ) أى بتلك المقدمات ( الطلب ) فى هذا ( الحال ) الذى لم تحصل