نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٦٥ - الشرط المعلق عليه الايجاب فى ظاهر الخطاب
الاستطاعة فيه ( على تقدير اتفاق وجود الشرط فى الاستقبال ) فلو علم المكلف بحصول الشرط فى المستقبل لم يجب عليه تحصيل سائر المقدمات فى الحال على مبنى المصنف (( ره )) و هو كون القيد راجعا الى الهيئة و وجب على مبنى الشيخ (( ره )) ( و ذلك ) الايجاب للمقدمة انما يكون فى الحال ( لان ايجاب ذى المقدمة على ذلك ) القول للشيخ (( ره )) ( حالى و الواجب انما هو استقبالى كما يأتى ) بيان هذا فى الواجب المعلق .
فان قلت : لاصلة بين الواجب المعلق و الواجب المشروط , اذ القيد فى الاول يكون للمادة و فى الثانى للهيئة , فقياس المشروط بالمعلق لا وجه له .
قلت : ليس الامر كذلك ( فان الواجب المشروط على مختاره ) أى مختار الشيخ الانصارى (( ره )) هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول (( ره )) المراد بتقييد المادة هو الواجب المشروط عند الشيخ كما تقدم بيان مراد الشيخ (( ره (( من المشروط ( فلا تغفل . (
ثم ان ( هذا ) الكلام الذى ذكرناه من أن المقدمات الوجودية للواجب المشروط كنفس الواجب مشروطة بحصول الشرط بحيث أنه لولا الشرط لم يجب ذو المقدمة و لم تجب مقدماتها ( فى غير المعرفة و التعلم من المقدمات ( فوجوبها - أى وجوب المقدمات - تابع لوجوب ذى المقدمة ( و أما المعرفة ( أى تعلم مسائل الواجب ففيها اشكال على سبيل منع الخلو , لان الامر دائر بين القول بوجوب تعلم المسائل للحج مثلا قبل حصول شرطه , فيرد عليه أنه قبل وجوب ذى المقدمة كيف يعقل وجوب المقدمة , اذ المفروض ترشح الوجوب من ذيها , و بين القول بعدم وجوب تعلم المسائل حينئذ فيرد عليه أنه كيف يجوز الترك فيما لو تأدى ترك التعلم الى ترك الواجب , مثلما اذا استطاع فى حال سير القافلة و لا يتمكن من التعلم فانه يفضى الى ترك واجبات الحج مثلا