نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٥٦ - تصوير الجامع فى غاية الاشكال
العبادة كالاركان ) مثل الركوع و القيام المتصل به و تكبيرة الاحرام و أمثالها ( و كان الزائد عليها معتبرا فى المأمور به لا فى المسمى . (
و فيه من الاشكال ما لا يخفى , فان النسبة بالصلاة حقيقة لا تدور مدار جملة من الاجزاء كالاركان , ضرورة صدق الصلاة مع الاخلال ببعض الاركان , كمن لا يتمكن من الركوع و السجود و لمرض أو المستقلى الذى لا يتمكن من الاتيان بالصلاة الا بنحو الاستلقاء و بدون الاتيان بجميع الاركان من الرجوع و السجود و غيرهما فثبت صدق الصلاة مع فقدان الاركان فى بعض المقامات كالمثال .
( و عدم الصدق عليها مع الاخلال بسائر الاجزاء ) أى و عدم الصدق عليها - أى الصلاة - مع الاخلال بسائر الاجزاء كالفاتحة حتى قالوا (( لا صلاة الا بفاتحة الكتاب )) و الطهارة و كالستر .
فتبين و ظهر لك من المثالين صورتين : الاول صورة فقدان الاركان و مع ذلك صدق الصلاة , الثانى عدم الصدق مع فقدان الاجزاء كالفاتحة و الطهارة و الستر و غيرها .
ان صدق الاسم ليس بما ذكر بل الصدق دائر مدار القدر الجامع للمركبات بحيث لو وجد وجد الصدق و لو فقد فقد الصدق , و هو يتصور على القولين أى الصحيحى و الاعمى بدون فرق و اشكال فى كلا القولين , و ذلك القدر الجامع عبر عنه فى لسان العلماء بعبارات متفاوته كمعراج المؤمن و قربان كل تقى و القصد و التوجه نحو الخالق لكن ما هو الاخير و هو التوجه و القصد نحو الخالق يكون أحسن الجوامع , لانه شأنه كل عباد لمعبوده فالحاضر فى صلاته متوجه نحو الخالق و المسافر كذلك , و المستلقى حتى الفريق الذى غرق فى الماء فى ذلك الوقت متوجه الى رحمة ربه و يأتى بصلاته متوجها الى الخالق .
و على هذا المعنى تحمل الاية الشريفة المذكورة فى القرآن ﴿ ان الله