نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٤١ - مفهوم المشتق بسيط غير مركب
قيده ( على أن يكون القيد داخلا فقضية الانسان ناطق تنحل فى الحقيقة الى قضيتين : احداهما قضية الانسان انسان و هى ضرورية , و الاخرى قضية الانسان له النطق و هى ممكنة . و ذلك ) أى الانحلال ( لان الاوصاف قبل العلم بها أخبار كما أن الاخبار بعد العلم بها تكون أوصافا ) كما يظهر ذلك لك اذا قلت لمن لا يطلع بمجى زيد (( جاءنى زيد عالم )) , فهذا القول قبل العلم به يكون اخبارا و بعد العلم به يكون أوصافا ( فعقد الحمل ينحل الى القضية , كما ان عقد الوضع ينحل الى قضية مطلقة عامة عند الشيخ - نحو (( الانسان ناطق )) أى ناطق بالفعل - و قضية ممكنة عند الفارابى ) أى الانسان ناطق بالامكان .
فظهر من جميع ما ذكرنا سواء كان القيد و هو الضحك داخلا فى القضية أو كان خارجا و لكن التقيد الحاصل منه داخلا فالقضية ضرورية , و لا يفيد فى رفع المحذور - أى انقلاب مادة الامكان فى القضية بالضرورة - ما أفاده صاحب الفصول (( ره . ((
قال صاحب الكفاية : ( لكنه ) أى صاحب الفصول ( تنظر فى ما أفاده ( بقوله : و فيه نظر , لان ذات المأخوذ مقيدة بالوصف قوة أو فعلا أن كانت مقيدة به واقعا صدق الايجاب بالضرورة و الا صدق السلب بالضرورة , فعاد محذور انقلاب القضية الممكنة بالقضية الضرورية , و ما خلصنا بهذا البيان عنه .
قوله ( ثم انه يمكن أن يستدل على البساطة بضرورة عدم تكرر الموصوف فى مثل (( زيد كاتب )) و لزومه من التركيب ) حاصل ما أفاده على بساطة مفهوم المشتق بضرورة عدم تكرر الموصوف فى نحو (( زيد كاتب )) , و لو كان المشتق مركبا يجب تكرره حتى يستقيم المعنى , و الدليل على ذلك أى على عدم أخذ الشى هو أنه لو أخذ فى مفهوم الابيض الشى يصير معنى قولك الثوب الابيض - أى الشى الابيض - هذا اذا دخل مفهوم الشى , و أما اذا دخل مصداق الشى