نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢١٨ - هل يجزى المأمور به الظاهرى عن الواقعى
الاضطرارية أو الظاهرية ) بناء على أن تكون الحجية على نحو السببية ( فقضية الاصل فيها كما أشرنا اليه . (
اشار فى المقام الاول , و هو كون حجية الاصول و الامارات تكون من باب الطريقية و المقام الثانى هو كون حجيتهما من باب السببية , فان كان حجيتهما من قبيل الاول فبمجرد كشف الخلاف يجب على المكلف اتيان المأمور به ثانيا أداء أو قضاء , و ان كان حجيتهما - أى حجية الاصول و الامارات - كانت من باب السببية , فعند كشف الخلاف ليس على المكلف شى لانه عمل بتكليفه و أتى به فما بقى شى حتى يأتى به المكلف ( عدم وجوب الاعادة للاتيان بما اشتغلت به الذمة يقينا و أصالة عدم فعلية التكليف الواقعى بعد رفع الاضطرار و كشف الخلاف . (
( و أما القضاء به ) فحاله حال الاداء بناء على تبعية القضاء للاداء ( فلا يجب ( فى بعض الصور ( بناء على أنه فرض جديد ) فاتيانه يحتاج الى دليل .
و ما ذكرناه هو الذى اختاره المحققون من العلماء , راجع كلماتهم فى محله .
ان قلت : نقول بالقضاء و ان قلنا انه بأمر جديد , لان الاصل عدم الاتيان بالتكليف , و اذا ثبت فوت التكليف و انضم به قوله عليه السلام (( من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته )) فينتج وجوب القضاء , فموضوع الوجوب - و هو الفوت - يثبت بالاصل , و محموله - و هو الوجوب - يثبت بالحديث .
قلت فى جوابه : موضوع قوله عليه السلام (( من فاتته الفريضة )) الخ ( كان ( هو ( الفوت المعلق عليه وجوبه ) أى وجوب القضاء , و من البين أنه أمر وجودى و ذلك ( لا يثبت بأصالة عدم الاتيان الا على القول بالاصل المثبت ) لان استصحاب الامر العدمى لاثبات أمر وجودى يكون من أظهر مصاديق الاصل المثبت , بأن يقال لم يأت بالتكليف فثبت الفوت , و قال العلماء بعدم جريان الاصل لافادة