نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١١٣ - اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان
فى نفسه غير مقترن بأحد (( الازمنة الثلاثة )) أى الماضى و الحال و الاستقبال , و من الاسم الصفات الجارية على الذوات كاسم الفعال و المفعول و الصفة و المشبهة .
فاذا ثم جميع ما تلونا عليك نجعله قياسا بشكل الاول من أقيسة المنطق و نقول : الصفات الجارية اسم , و الاسم لا يدل على الزمان , فهى لا تدل عليه , ينتج : الصفات الجارية لا تدل على الزمان .
و يؤيد أن الصفات اذا كانت معزولة عن الزمان يعمل ما ذكره ابن مالك فى ألفيته :
كعفل اسم فاعل فى العمل *** ان كان عن مضيه بمعزل
قوله ( و لا ينافيه اشتراط العمل فى بعضها بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال ( حاصل كلامه (( ره )) هو أن ما قلتم بأن أهل العربية اتفقوا على عدم دلالة الاسم على الزمان لم تشترطون العمل فى بعضها بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال , فأجاب عن هذا الاشكال بقوله ( ضرورة أن الدلالة على أحدهما بقرينة ) أى دلالة اسم الفاعل و نحوه على أحد الزمانين تكون بقرينة خارجية على نحو تعدد الدال و المدلول نحو (( زيد ضارب الان أو غدا . ((
و كيف لا تكون الدلالة على الزمان بدال آخر و قد اتفقوا على كونه - أى المشتق - يكون مجازا فيما استعمل فى الاستقبال كما قلنا قبل هذا فى أول بحث المشتق . فهذا الاتفاق - أى الاتفاق بأن الزمان ليس جزءا لمفهوم الاسم من أهل الادب - يكشف عن كون الاستقبال الذى هو مشروط به العمل ليس جزءا من مدلول المشتق و الا لزم التناقض بنى الاتفاقين المدعى أحدهما بعدم كون الزمان جزءا لمفهوم الاسم و الاخر بكونه جزءا .
فتحصل من جميع ما قلنا من الاتفاق و غيره بأن الزمان ليس جزءا لمفهوم الاسماء , و اذا فهم الزمان فى موارد معينة يكون بوسيلة دال آخر من باب تعدد