نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٣٠٧ - ارادة المقدمة عند ارادة ذى المقدمة أمر وجدانى
لا تفاوت فى باب الملازمة بين مقدمة و مقدمة . (
( و لا بأس بذكر الاستدلال الذى هو كالاصل لغيره مما ذكره الافاضل من الاستدلالات , و هو ما ذكره أبوالحسن البصرى , و هو أنه لو لم يجب المقدمة لجاز تركها ) أى ترك المقدمة ( و حينئذ فان بقى الواجب على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق , لان الاتيان بالواجب و طلبه من المكلف بدون المقدمة تكليف للمكلف بفعل ما لا يطاق , و ان لم يبق الواجب على وجوبه يلزم خروج الواجب المطلق عن وجوبه , و كلاهما غير جائز . (
قول صاحب الكفاية (( ره )) ( و فيه بعد اصلاحه بارادة عدم المنع الشرعى من التالى فى الشرطية الاولى ) و هو قوله لو لم يجب المقدمة لجاز تركها ( لا الاباحة الشرعية و الا كانت الملازمة واضحة البطلان ورادة الترك عما اضيف اليه الظرف لا نفس الجواز و الا فمجرد الجواز بدون الترك لا يكاد يتوهم صدق قضية الشرطية الثانية ) و همى قوله (( ره )) فان بقى الواجب على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق و الاخرج الواجب المطلق عن وجوبه ( ما لا يخفى , فان الترك بمجرد عدم المنع شرعا لا يوجب صدق احد الشرطيتين و لا يلزم أحد المحذورين ) و هو التكليف بما لا يطاق و خروج الواجب المطلق عن كونه واجبا مطلقا ( فانه و ان لم يبق له ) أى للواجب ( وجوب معه ) أى مع جواز الترك ( الا أنه كان بالعصيان لكونه متمكنا من الاطاعة و الاتيان و قد اختار تركه ) أى ترك الواجب ( بترك مقدمته ) بسوء اختياره ( مع حكم العقل بلزوم اتيانها ) أى اتيان المقدمة ( ارشاد الى ما فى تركها ) أى ترك المقدمة ( من العصيان المستتبع للعقاب . (
قول صاحب الكفاية ( نعم لو كان المراد من الجواز الترك شرعا و عقلا يلزم أحد المحذورين ) و هو التكليف بما لا يطالق أو خروج الواجب المطلق عن كونه واجبا مطلقا ( الا أن الملازمة على هذا فى الشرطية الاولى ) و هو قوله لو لم