نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٦٥ - الاستدلال على أن ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح
قوله ( فافهم ) لعله اشارة الى أن مرجع البرء و عدمه هو الى استنباط الحكم الشرعى , لانه مع البرء لا أمر بالوفاء شرعا و مع عدمه يكون الامر باقيا على حاله , فصار بهذا البيان من المسائل الاصولية .
الاستدلال على أن الفاظ العبادات موضوعة للصحيح
قوله ( و كيف كان فقد استدل الصحيحى بوجوده ) الخ .
أى استدل لكون ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح منها بوجوده أربعة .
أحدها التبادر و دعوى أن المنسبق الى الاذهان منها عند الاطلاق هو معنى الصحيحى فقط و التبادر آية الحقيقة .
ان قلت : المتيقن هو حصوله فى لساننا , و هو غير مفيد لاثبات التبادر فى زمان الشارع .
قلت : أصالة عدم النقل كافية لاثبات الحقيقة فى زمان الشارع أيضا .
ان قلت : ان تبادر الصحيح ينافى ما ذكر سابقا فى بيان الثمرة أن ألفاظ العبادات على قول الصحيحى مجملات و لا يستفاد شى منها أصلا .
قلت : لا منافاة بين دعوى تبادر المعنى الصحيح للالفاظ و بين كون الالفاظ على قول الصحيحى مجملات . وجه عدم المنافاة : أنه ليس المراد بالتبادر تبادر المعنى التفصيلى حتى ينافى كون المعنى مجملات , بل المراد يتبادر المعنى الاجمالى المشار اليه عن طريق الخواص و الاثار , فانه يتبادر من (( الصلاة (( ما هو معراج المؤمن و خير موضوع و قربان كل نفى و أمثالها و ان كان غير مبين من جهة الاجزاء و الشرائط .
و الى ما قلنا أشار المصنف (( ره )) فى الكفاية بقوله : فان المنافاة انما تكون فيما اذا لم يكن معانيها - أى معانى الفاظ العبادات على هذا الوجه الصحيحى -