نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٤٠ - الاطراد و عدمه علامة للحقيقة و المجاز
المثال و أمثاله يكون عدم جواز صحة السلب علامة لكون المعنى فيه حقيقى لا فيما كان الموضوع و المحمول كليين متساويين أو كان أحدهما أخص من الاخر أو كان الاول أعم من الاخر أو بالعكس , كما يظهر ذلك فى مثل (( الانسان ضاحك (( أو (( الانسان زيد )) أو (( زيد انسان )) . لان (( الانسان ضاحك )) مثلا يصح سلب الضاحك عن الانسان و تقول (( الانسان ليس بضاحك )) و بمعنى أنه ليس مفهوم الانسان الضاحك , و كذا (( الانسان زيد )) يجوز أن تقول (( الانسان ليس بزيد )) لان الانسان مع حفظ كليته ليس بزيد مع حفظ خصوصيته , فالانسان الكلى ليس هو زيد الخاص فيجوز سلب زيد عن الانسان لما ذكرناه , و هكذا (( زيد انسان (( بالبيان المذكور .
فصحة سلب الضاحك عن الانسان و كذا سائر الامثلة دليل على عدم معنى الانسان هو الضاحك , فتحصل أن حمل الكلى على الكلى لا يكون علامة لحقيقة اللفظ فى المعنى .
قوله ( و ان لم نقل ان اطلاقه عليه من باب المجاز فى الكلمة ) الخ .
الى و ان لم نقل بأن اطلاق الكلى على الفرد يكون من قبيل المجاز فى الكلمة بل يكون الاطلاق من باب الحقيقة و التصرف فى أمر عقلى كما يقول به السكاكى فى هذا القبيل من الاطلاقات , كما يظهر لمن راجع كلام السكاكى فى المطول فى قوله (( أنت الربيع البقل )) يقول يكون الربيع ادعاء قادر المتعال و نسبة الانبات اليه يكون حقيقة ادعاءا , فعلى أى التقديرين يكون الحمل الشائع الصناعى علامة لحقيقة اللفظ فى المعنى .
الاطراد و عدمه علامة للحقيقة و المجاز
قوله ( ثم انه قد ذكر الاطراد و عدمه علامة للحقيقة و المجاز أيضا ) الخ .