نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٥٤ - تقسيم الواجب الى المطلق و المقيد
ينصب على المادة و الهيئة تبقى على اطلاقها , فالوجوب فى الحال و انما المتأخر هو الواجب , مثلا , فى (( اكرم زيدا ان جاءك )) يكون الوجوب فى الحال و الواجب و هو اكرام زيد متأخر و منوط بمجيئه فى الاستقبال , أو (( حج )) ان استطعت )) وجب على المكلف فى الحال الحج الواقع بعد الاستطاعة . لكن مبنى المصنف - أى صاحب الكفاية (( ره )) - على أن القيد ينصب على الهيئة و المادة تتقيد بتبعها , فالوجوب كالواجب متأخر فلا يجب فى الحال على المكلف شى و انما بعد الاستطاعة يجب الحج .
و على هذا كان ( الظاهر ) عند المصنف ( ان الواجب المشروط كما اشرنا اليه ) بقولنا : ان كان وجوبه غير مشروط به - الخ ( نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط بحيث لا وجوب حقيقة ) فى الحال ( و لا طلب واقعا قبل حصول الشرط ( بل الواجب و الوجوب متأخران ( كما هو ظاهر الخطاب التعليقى ) الذى يعلق الجملة الانشائية بالشرط .
( ضرورة أن ظاهر خطاب (( ان جاءك زيد فأكرمه )) كون الشرط ) أى ان جاءك ( من قيود الهيئة ) الجزئية , أى اكرم , فان اكرم عند التحليل وجوب الاكرام , و من البديهى أنه لو قيل وجوب الاكرام مشروط بالمجى يفهم العرف منه أن المضاف - أعنى لفظ الوجوب - مقيد بالمجى , لا أن المضاف اليه - أعنى لفظ اكرم - مقيد به .
( و ) الحاصل : الظاهر عند العرف ( ان طلب الاكرام و ايجابه معلق على المجى ) فمع عدم المجى لا ايجاب و لا وجوب ( لا أن الواجب ) أى الاكرام ( فيه ) أى فى هذا الطلب ( يكون مقيدا به ) أى بالمجى , بحيث ( يكون الطلب و الايجاب فى الخطاب ) الصادر من المولى ( فعليا و مطلقا ) كما يقول به الشيخ الانصارى (( ره )) ( و انما الواجب يكون خاصا ) أى مخصوصا بزمان المجى