نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٩٨ - ما يراد من المشتق فى محل النزاع
و الصناعة كالنجارة و الملكة كالعدالة ( حسبما يشير اليه لا يوجب تفاوتا فى المهم من محل النزاع ههنا كما لا يخفى . (
ما يراد من المشتق فى محل النزاع
قوله ( ثم انه لا يبعد أن يراد بالمشتق فى محل النزاع مطلق ما كان مفهومه و معناه جاريا على الذات و منتزعا عنها ) أى عن الذات ( بملاحظة اتصافها يعرض أو عرضى و أو كان جامدا كالزوج و الزوجية و الرق و الحر ) الخ .
حاصل كلامه (( ره )) هو أنه لا يبعد أن نقول ان النزاع فى باب المشتق يكون فى مطلق ما كان مفهومه و معناه جاريا على الذات منتزعا عن الذات , سواء كان اللفظ مشتقا كالضارب و القائم و أمثالهما أو جامدا كالزوج و الزوجية و الرق و الرقية و أمثالهما .
قوله ( و ان أبيت عن التعميم ) و قلت باختصاص النزاع بالمشتق دون الجوامد ( كما هو قضية الجمود على ظاهر لفظه ) أى لفظ المشتق ( فهذا القسم من الجوامد أيضا محل النزاع كما يشهد به ما عن الايضاح فى باب الرضاع ) فى مسألة من كانت له زوجتان كبيرتان أرضعتا الزوجة الصغيرة ما هذا لفظه , تحرم المرضعة الاولى و الصغيرة مع الدخول بالكبيرتين و أما الزوجة الكبيرة المرضعة الاخرى فى تحريمها بسبب رضاعها خلاف بين الاعلام .
و كذا اختار ابن ادريس تحريمها , لان هذه المرضعة الثانية يصدق عليهما أم زوجة بمجرد الرضاع , لانه لا يشترط فى المشتق بقاء المشتق منه , فالزوجة التى هى المشتق تصدق على الصغيرة و لو بعد خروجها عن الزوجية و تحريمها برضاع الكبيرة الاولى .
و الحاصل من ذكرنا المسألة مع طولها لاثبات قول مصنف الكفاية (( فهذا