نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٩٦ - حقيقة المشتق و تفسيره
الاستدلال عليها ينبغى تقديم أمور : أحدها ان المراد بالمشتق هاهنا ليس مطلق المشتقات بل خصوص ما يجرى منها على المفردات مما يكون مفهومه منتزعا عن الذات بملاحظة اتصافها ) أى الذات ( بالمبدأ و اتحادها معه بنحو من الاتحاد كان بنحو الحلول أو الانتزاع أو الصدور أو الايجاد كأسماء الفاعلين و المفعولين و الصفات المشبهات بل وضع المبالغة و أسماء الازمنة و الامكنة و الالات كما هو ظاهر العنوانات و صريح بعض المحققين مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض الا التمثيل و هو غير صالح كما هو واضح . (
قوله فى الكفاية ( ينبغى تقديم أمور : أحدها ان المراد بالمشتق ليس مطلق المشتقات ) الخ . حاصل كلامه هو : أن المشتق له اصطلاحان اصطلاح أدبى و اصطلاح أصولى .
( أما الاول ) باصطلاحهم أن المشتق عبارة عن اسم يؤخذ من اسم آخر مع اشتماله على حروف الاسم الاخر نحو (( ضارب )) المأخوذ من الضرب المشتمل لحروف الضرب , و هى الضاد و الراء و الباء و (( مضروب )) و (( ضرب )) المأخوذ من الضرب و هكذا سائر الصيغ المشتقة .
( و اما المشتق ) بالاصطلاح الثانى - أى الاصولى - مشتق عبارة عما يجرى على الذوات مما يكون مفهومه منتزعا عن الذات بملاحظة اتصاف الذات بالمبدأ و اتحاد الذات مع المبدأ بأى نحو من الاتحاد حلوليا نحو أبيض و أسود و أحمر و أمثالها من الالوان المتحدة مع الذات أو اتحاديا انتزاعيا كالزوجية و الرقية أو اتحاديا صدوريا كالضارب و القائم أو اتحاديا ايجاديا كأسماء الفاعلين و المفعولين نحو الخالق و المخلوق أو الاتحاد يكون قائما بالذات كالصفة المشبهة مثل الشريف بل وضع المبالغة كالعلامة و الفهامة و أسماء الازمنة كليلة المبيت لليلة التى بات على عليه السلام فى مكة المشرفة على فراش رسول الله (( ص )) و أسماء الامكنة