نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٩٥ - حقيقة المشتق و تفسيره
بأمر خارج عنها و هو العلم و الضرب .
ثم يكون النزاع فى أن المشتق بهذا المعنى حقيقة فى خصوص من تلبس بالمبدأ أو أعم عمن تلبس و من قضى عنه المبدأ مع الفراق و الانفاق على كونه مجازا فيما يتلبس بعد بالمبدأ - كما أشار اليه صاحب الكفاية (( ره )) عند قوله ,
( الثالث عشر : أنه اختلفوا فى أن المشتق حقيقة فى خصوص ما تلبس بالمبدأ فى الحال أو فى ما يعمه و من قضى عنه على أقوال بعد الانفاق على كونه مجازا فيما يتلبس به فى الاستقبال . (
خلاصة قوله (( ره )) أنه اذا قلنا (( زيد ضارب )) أو (( عالم )) و أمثالها مثلا يتصور لزيد ثلاث حالات : اما أن يكون متلبسا بالضرب أو العلم , و أمثالها فى حال نسبه الضرب أو العلم و أمثالها اليه , و اما كان قبلا و الزمن الماضى متلبسا بالضرب و العلم و أمثالهما , و اما يكون فى المستقبل و الزمن الاتى متلبسا بالضرب و العلم و أمثالهما و باعتبار ذلك الزمان الان نقول (( زيد ضارب )) أو (( عالم . ((
لا شك اذا قلنا (( زيد ضارب )) أو (( زيد عالم )) و كان زيد مشغولا بضرب عمرو أو مشغولا بالتدريس و التعلم كان تلبس زيد بالضرب و العلم تلبسا حقيقيا بالاتفاق , كما أنه اذا قلنا زيد ضارب أو عالم باعتبار أنه سيضرب فى المستقبل و الزمن الاتى أو يحصل العلم أيضا فى المستقبل , و باعتبار ذلك الزمان فعلا نقول زيد ضارب أو زيد عالم أيضا , لا خلاف بل يكون متفقا عليه بين العلماء عدم جواز هذه النسبة بزيد حقيقة كما قال به صاحب الكفاية عند قوله ( بعد الاتفاق فى كونه مجازا فيما يتلبس به ) أى بالمبدأ ( فى الاستقبال . (
ثم اعلم أن النزاع فى المشتق يكون فى خصوص هيئته لا مادته كما يرشد اليه لفظ (( المشتق . ((
قوله ( و قبل الخوض فى المسألة و تفصيل الاقوال فيها ) أى فى المسألة ( و بيان